• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
بمنتصف يومٍ حار
بمنتصف يومٍ حار
Google+
عدد الزيارات
95
كنا في منتصف أغسطس

الكهرباء منقطعة جالسين تحت الشجرة
في الجانب الأخير من شرفتنا تحمينا من الأشعة الحارقة وبالرغم من ذلك فقد تمكن بعضهم من التسلل عبر الأوراق الرطبة إلينا..
كان يوما حارا، ولكن رغم أنف الإختناق تمكنا من الإستمتاع ببعض النسيم العابر بين الفينة والأخرى..
أُمدد يدي على الطاولة الرخامية أمامي يقشعرّ جلدي من لمسة البرودة تلك كعصير ليمون بارد ينساب عبر عروقي، وهو في عبثية جليلة واضعا رجل فوق الأخرى وممسكا بالكتاب الذي سلب عقله في الأونة الأخيرة..
"سأخبر النجوم عنكِ" كان جارنا عازف الجيتار الموهوب والمغمور يكررها في لهجة مرحة في شجن مناسب للأجواء الصيفية تلك، تتحرك أناملنا مع نغمات إيقاعه في تململ ومرح خفيف متطاير لعل شرارة حماسنا الباهت يعقبها رجوع التيار..
نهارا عاديا ملئ بالإثارة الصامتة، وتلاقي الأعين بعد فترات من الغياب والنسيان..
وقعت حينها تلك البتلة التي عافرت طيلة الربيع بالبقاء متمسكة في غصنها قارعة أذهاننا ومنبهة عواطفنا بالتفاصيل التي غفلنا عنها في عبثنا وإنشغالنا..
تلاقت أعيننا حين كان عازف الجيتار في أوج إنسجامه وحيث توقفت الرطوبة وإستمر النسيم وتسارعت أصابعنا في اللحاق بالإيقاع وكان وجيب قلوبنا يعلن إنتصاره كمتسلق قد أنهى للتو صعود قمة إيفرست..
وحينها، حينها فقط أضاء المصباح.. 


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}