• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
بَلَى قَـادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَـوِّيَ بَنـَانَهُ
بَلَى قَـادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَـوِّيَ بَنـَانَهُ
حتى الموبيلات الحديثة تستخدم بصمة الاصابع التى شاع استعمالها فى الحضور والانصراف من العمل والجوازات والطب الشرعى وغير ذلك.

والسبب فى هذا هو ان لكل انسان بصمة لا يمكن تكرارها ابدا فى سائر البشر منذ خلق الله آدم عليه السلام والى قيام الساعة . اعرف مهندسا قلت له هل يمكنك عمل الف رسما هندسيا على الا تكرر اى رسم مرتين ولو سهوا فنظر الى دون رد وابتسم وعلى ما يبدو اعتقد اننى امزح .


العاقل او اللبيب بالإشارة يفهم:

1- عندما يسأل مريض يعانى مثلا من التهاب الزائدة الدودية عن قدرات احد الاطباء الجراحين قبل ان يقوم بعلاجه فيقال له ان هذا الجراح يمكنه القيام بزراعة الكبد والكلى فعليه ان يفهم تلقائيا ان علاج التهاب الزائدة الدودية فى يد هذا الجراح سهل وبسيط ولا يمثل شيئا مقارنة مع قدراته. لكن ماذا نقول لو ان نفس المريض كرر نفس السؤال بعد ما سمع ما قيل له وسئل مجددا عن استطاعة هذا الجراح بأن يجرى له عملية الزائدة!.


2- ولله المثل الاعلى فهناك من يتعجب من البعث وكيف ستجمع عظامه فيرد الله عليه بقوله عز وجل‮: «‬أَيَحْسَبُ‮ ‬الْإِنْسَانُ‮ ‬أَلَّنْ‮ ‬نَجْمَعَ‮ ‬عِظَامَهُ‮ ‬بَلَى قَادِرِينَ‮ ‬عَلَى أَنْ‮ ‬نُسَوِّيَ‮ ‬بَنَانَهُ‮»، (‬القيامة‮: ٣-٤)‬. والمعنى إن الله تعالى ليس فقط بقادر على إعادة خلق الإنسان وحسب بل إنه قادر على ما هو اكبر من هذا وهو تسوية‮ ادق تفاصيل ‬بنانه (بصمات اصابعه) الذي‮ ‬يتفرد بها عن الناس أجمعين‮ منذ خلق الانسان وهذه معجزة فى حد ذاتها تتصاغر امامها كل ما دونها. فهل يعقل بعد ذلك ان الانسان الذى طالع كفيه ورأى بعينيه بصمات اصابعه تلك المعجزة الفريدة ان يسأل عن مدى قدرة الله سبحانه على ان يجمع العظام ويحيى الموتى !. 

 

3- مثال آخر للتوضيح :

يقول الله تعالى : وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ(59) سورة الأنعام. ويقول تعالى: وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (6) سورة هود. اذا كان كل ورقة ذابلة ميتة تسقط يعلمها الله فما بالك بباقى المخلوقات الحية وماذا عن الانسان  الذى كرمه ربه. من المنطقى بل يقينا انه سبحانه متطلع على كل احواله ولابد ان كل حركة فى حياته هى بعلمه وتدبيره ومن يفكر هكذا تجده مرتاح النفس وتغشاه السكينة. ولكن هل يعقل بعد ذلك ان يعتقد الانسان ان خالقه قد اهمله او تركه دون عناية!.


بصمات الاصابع :

بَلَى قَـادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَـوِّيَ بَنـَانَهُ  إنه تحد هائل ‬من رب العالمين‮ ‬بتعبير قرآني يؤكد القدرة المطلقة للخالق العظيم (أ‮‬يحسب الإنسان أن الله تعالى ليس بقادر على أن‮ ‬يحيي الموتى وأنه ليس بقادر على أن‮ ‬ينشر عظامه وهي رميم وأنه‮ ‬غير مبعوث‮) بلى؛ بل وأكثر من ذلك كله إنه لمعاد إنساناً في صورته نفسها بكل تفاصيل جسده التي‮ ‬يعرفها‮ ‬والتي‮ ‬يتميز بها عمن سواه بوجهه الذي‮ ‬يميزه عن باقي الوجوه وبصوته الذي‮ ‬يفرقه عن كل الأصوات‮، ‬وبتفاصيل‮ ‬يده التي‮ ‬يعرفها حق المعرفة‮.. ‬وهي كلها معجزات كانت واضحه للناس في زمن التنزيل إلى اليوم، فالله يعيد الإنسان بجسده‮ ‬مثلما كان بكل تفاصيله‮ ‬والآية الكريمة فوق كل ذلك تشير الى إعجازاً آخر‮.. لم يعرف الا حديثا إنه بصمة البنان‮ ‬أو بصمة الأصابع التي‮ ‬يتميز بها الإنسان‮ ‬عن كل إنسان سواه.‮


‬فإن في إعادة‮ ‬خلق البنان مثلما كان وعلى تعقيده البالغ‮ ‬لمعجزة باهرة‮؛ ‬إذ إن بصمة الأصبع ليست واحدة عند كل الناس؛ بل إن لكل منهم بصمة خاصة به ولا شك أن اختلاف البصمات وتميزها في كل إنسان عن الناس أجمعين هو منتهى الإعجاز وهو ما تشير إليه الآية‮.. ‬وهي إشارة إلهية لحقيقة‮ ‬غابت عن الناس ولم تكتشف إلا منذ قرابة ‬مئة عام.

.

شيفرة بالغة التعقيد :

‮وبصمة أصابع الإنسان رسم معقد جداً من الخطوط المنحنية وهي في شكلها وفي أعداد خطوطها وانحناءاتها والمسافات بينها آية إلهية. ‬فهي دهاليز كثيرة تحار في منحنياتها العيون‮.‬ ‮ولا توجد صورة‮ ‬في الطبيعة مما تراه العين تبدو أعقد منها فهي أشبه بشيفرة بالغة الدقة والتعقيد، ‬ومن هذه الخطوط صنعت آلاف الملايين من الشيفرات التي لا‮ ‬يشابه بعضها بعضا‮ً ‬أبدا‮ً. ولو بحثنا في كل معاجم اللغة عن تعبير‮ ‬يدل على واقع الحال ما وجدنا أصدق من‮ «‬تسوية البنان‮» ‬قولاً دالاً عليه‮ا، ‬إنها آيات بقدر عدد هذه البصمات تدل على قدرة الخالق البارئ المصور في خلقه للناس وهم آلاف الملايين‮.‬


لم تتضح بصمة البنان بمعناها الكامل إلا في القرن التاسع عشر‮، ‬وقد احتار علماء وظائف الأعضاء في معرفة الغاية من هذه الخطوط والمنحنيات وتعددت آراؤهم حولها‮.‬


بحوث بريطانية :

‮‬وبصمات الأصابع هي الطبعة التي تتركها هذه الأصابع عند لمسها لأي سطح مقروناً بالضغط عليه‮، ‬وقد نشر باحث بريطاني بحثاً عن هذه البصمات وقسمها إلى تسعة أصناف. ‬ثم بدأ استعمالها في تحديد هوية المساجين لدى الحكومة‮ ‬على‮ ‬يد هيرسكل عام 1860. ‬ونشر بعدها بعشرين عاماً بحثاً حول نجاحه في استعمال بصمات الأصابع‮. ‬وجاءت من بعده بحوث مستفيضة، تؤكد بأنه لا توجد بصمتان متشابهتان لأصابع الناس‮.‬


‮‬ولكن الباحث الذي لمع في تاريخ بصمات الأصابع هو إدوارد هنري مفوض سكوتلاند‮يارد الجديدة‮. ‬فهو الذي أسس نظاماً سهلاً لتصنيف وتجميع البصمات، ‬وقد نشر بحثاً تحت مسمى‮ «‬تصنيف واستعمالات بصمات الأصابع‮» ‬عام 1894 ‮ ‬وصار بعد ذلك النظام معروفاً باسمه وأدخل قيد الاستعمال في إنجلترا، ‬وهو‮ يقسم بصمات الأصابع إلى ثمانية أصناف، وفي خلال تسعين عاماً من تجميع وتصنيف بصمات الأصابع في العالم لم‮ ‬يُعثر على بصمتين متطابقتين قط‮، وبذلك ظلت بصمات الأصابع هي أمثل طريقة لتقرير هوية الإنسان‮.‬


‮ويتفق القضاة ورجال الشرطة على حقيقة‮ ‬أنه إذا كانت هناك بصمتان متطابقتان فإنهما تجيئان من الشخص نفسه؛ إذ لم‮ ‬يرد في سجلات الجريمة في العالم وحتى اليوم وجود بصمتين متطابقتين ما لم تجيئا من الأصبع نفسه‮.‬


‮ضد التقليد والمسح :

‬ويمكن تشبيه البصمة بتوقيع لا‮ ‬يمكن تقليده أو تزييفه وعندما تم تسجيل بصمات أكثر من أحد عشر مليوناً‮ ‬من منتسبي‮ ‬الجيش الأمريكي في الحرب العالمية الثانية لم‮ ‬يعثر على شخصين لهما البصمة ذاتها‮. ‬وخبراء بصمات الأصابع لم ‬يختلفوا قط في آرائهم حول أية بصمة‮. ‬


‮ولا تتغير الخصائص الشخصية المتفردة أبداً مع تقدم العمر رغم أن الندوب قد تشوش عليها‮، ‬وأما محاولات مسح هذا الميسم‮ ‬بإحداث جروح عميقة فإنها لا تؤدي إلا إلى إضافة المزيد من التفاصيل إلى البصمة، ‬كما أن التغيرات التي تصيب الجلد وباقي الجسم بعد الوفاة قد تبقي على بصمات الأصابع مما‮ ‬يشكل عوناً كبيراً للتعرف إلى هوية الجثة‮.‬


‮ ‬والآية القرآنية الكريمة تتحدث أيضاً عن إعادة خلق بصمات الأصابع جميعها لا بصمة إصبع واحد؛ حيث‮ ‬يطلق البنان على الجمع وتطلق لفظة البنان أيضاً على أصابع القدم والتي هي الأخرى علم على صاحبها‮، ‬ومن هنا جاء التحدي العظيم لله تعالى في هذه الآية عن معجزة خلق الإنسان ومعجزة خلق بنانه‮ ‬متفرداً به وإعادة خلقه مثلما كان تماما‮ً.


البصمة الوراثية :

ونجد ان معجزة تفرد كل انسان ببصمات الاصابع وهى شىء منظور بالعين المجردة  تتكرر فى شىء آخر لا نبصره الا بالاجهزة الحديثة وهى البصمة الوراثية. فضلا راجع مقال: البصمة الوراثية (DNA profiling). ‮‬و البصمة الوراثية لا ترى إلا بالمجهر ولا تحتاج للفحص عنها إلا لأثر ضئيل من قطرة دم قديمة أو خلية واحدة لنسيج فانٍ أو عظام نخرة‮؛ او خصلة من الشعر. ‮‬والبصمة الوراثية‮ هى (‬الحامض النووي الدنا) ‬الموجودة في الجينات ورمزها المختصر (DNA). 


وهي بقايا صغيرة لا تكاد تذكر لأناس ماتوا من آلاف السنين من الخلية الواحدة من بقايا الإنسان تحوي كل مواصفاته الشخصية‮. ‬وهي بعض مما هو محمول على حوالى خمسين ألف جين في ستة وأربعين كروموسوما‮ً. ‬‮والشيفرة الوراثية هي التي تميز كل إنسان عن‮ ‬غيره، وتساعد في تحديد هويته، وتعتبر أقوى من بصمة البنان المطبوعة على‮ ‬يده‮.‬ ‮ وشيفرة كل انسان مطبوعة في داخل نواة كل خلية ‬من جسده والجينات التي بها هي المسؤولة عن تكاثر الإنسان ووراثة صفاته‮.‬ ‮ويمكن للبصمة الوراثية تحديد درجة القرابة من أي شخص من بنوة وغيرها وهو ما لا تقدر عليه بصمة البنان‮.

المراجع:

«.. بَلَى قَـادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَـوِّيَ بَنـَانَهُ» | صحيفة الخليج

بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ - الدكتور زغلول النجار - YouTube


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}