• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
بدايات جديدة
بدايات جديدة
Google+
عدد الزيارات
225
من مِنّا لا يُريد تلك البدايات ، التي يعود فيها العَدَّادُ إلى الصِّفر ، فنُولد من جديد .

البداية في الحقيقة هي نهاية النّهاية ، و النّهاية هي بداية البداية ، كما أنّ الفجر يتجلّى في طَرَفِ اللّيل ، و اللّيل يُسدل ستائره آخِرَ النّهار. 


لا شكَّ أنّ الملل و التكرار الذي نَعيشه يوحي بأنَّ هُناك خطأً ما ،  و كأنّه لا نهاية لما نفعلُه ، شريطٌ يُعاد دون انقطاع ، و نحن نأمل في أخذ استراحة قصيرة ، عسى أن نحصُلَ على بداية جديدة ، لكنّنا لا نُفلح في ذلك، كالسّجين الذي شعر بالضّجر ، و أراد أن يضع حدّاً لمعاناته، فصار شُغله الشاغل هو الهَرَب من السّجن، و كُلّما ألقى نظرة على الباب الذي سيخرُج منه ، وجده مفتوحا فاستغرب، و تردّد ، و شَكّ أنّه فخّ ، فخاف أن يُغادر و لَزِمَ مكانه في النّهاية.

رُبّما نسِيَ أنّه يقطُن مُنذُ فترةٍ سجناً مهجوراً ، لا حُرّاس فيه و لا أبواب مُقفلة.


ما ذا لو عشنا أيّاماً كثيرةً لا ليل فيها ، أو بقينا ليالٍ عديدة لا نهار فيها ، ألا نشعُرُ بالملل ؟ 

لكنّه ليلٌ و نهار ، ولادةٌ و موت ، نُموٌّ و اضمحلال ، غنى و فقر ، أفراحٌ و أحزان . . . حتّى ندرِك أنَّ هُناك تجُدّداً ، بين الشيء و نقيضه ، و أنّ للحياة دورات و محطّات ما إن تنتهي إحداها حتّى تبدأ الأخرى.


إذا أردتَ أن تظفر ببداية ، فعليك أن تُحدِثَ نهاية ، بمعنى أنّكَ لو أردتَ أن يولد فيكَ شيء جديد فينبغي أن تموتَ فيك أشياء قديمة . . . لا بُدَّ أنَّكَ مُزدحِمٌ بالكثير منها ، أشياء تحتضِر ، لكّنك لازِلتَ مُتمسِّكا بها ، لازلتَ مُلتصقاً بها ، بل و تُعانقها و تَمُدّها بالحياة بالرّغم من كُلِّ الألم الذي سبَّبته لك . . . أظُنّ أنّك تفهم قصدي و تعرف كُلّ تلك الأشياء.


أما آن الأوان لكي تتخلّى عن  القديم ، حتّى تتمكّن من استقبال الجديد ؟ لأنَّ الذين يعرفون كيف يُنهون الأشياء هُم من يحصلون على بدايات جديدة ، أمّا غيرهم فيبقون في حلقات مفرغة لا نهاية لها . 



كُلُّ الحُبِّ لك يا من تقرأ هذه الكلمات ♥


8
0
4

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}