• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
شباب الغد المشرق
شباب الغد المشرق
الشباب هوالعمود الفقري للأمم وشريان حياتها، ونبع امتدادها واستمراريتها، والسهر على تنشئته النشأة السليمة من أوكد اهتمامات الأمم وأولوياتها، إلا أن الخوض في قضايا الشباب، في عصر كثرت فيه التناقضات، وانقلبت فيه الموازين والقيم، أصبح مسألة شائكة ومعقدة، بعدد العقد والسلبيات التي تحملها إلينا مختلف الثقافات التي غزت بيوتنا من خلال القنوات الفضائية، والشبكة العنكبوتية، حيث أصبح الحليم حيرانا، وأصبح شبابنا في غربة بين لسان المقال وتناقضه مع لسان الحال.

فالشباب في عصر العولمة أصبح تتقاذفه الأهواء و الآراء، بين قيم سامية، ومثل عليا، تلقى على مسامعه من أعلى المنابر،ومغريات شيطانية غصّت بها الفضائيات، واكتسحت الشوارع والساحات، والسؤال المطروح الآن بإلحاح  "أين المفر؟ وهل يمكن الإصلاح في زمن غلب عليه الفساد والانحراف؟! وربما يعتبر بعضهم هذا السؤال يائسا، إلا أن الأمر ليس كذلك فالسؤال هنا يحفّز همم المهتمين بأمر الشباب، ويدعوهم إلى تحدي العوائق والعقبات، للوصول إلى تحصين الشباب وحفظه من التردي الأخلاقي  والانزلاق في آتون الانحلال، بناء على ضوابط ومقومات  يجب أن يتربّى عليها حتى يكون جديرا فعلا بشباب الغد المشرق.

  ولتحقيق هذا الهدف لابد من انتهاج الضوابط الشرعية التي حددها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، التي ترشدنا إلى الأساس المتين الذي تبنى عليه الأجيال:

1- بيئة الطفل قبل الزواج: 

وهي المرحلة التي يتم فيها الاستعداد  للزواج وهي شديدة الشبه في ذلك باختيار الفلاح أوالمزارع  للأرض التي سيغرس فيها بذوره، فهو سيبحث عن أرض طيبة وسيسعى إلى  توفير جميع العوامل المساعدة  للحصول على منتج طيب وسليم، حيث يقول الله تعالى : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين) البقرة – الآية 223

  ويقول تعالى: (البلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا...).

وأنشد بعضهم:

إذا تزوجت فكن حاذقا ... وأسأل عن الغصن ومنبته

اختيار الزوجة أو الزوج: 

تراعى فيه المعايير الآتية:( تفضيل البكر على الثيب - الاسم الحسن – الصورة الحسنة -  الوسط الاجتماعي النظيف والسليم حتى لا يعيـّر الابن بأصل أمه أو يورّث  أخلاق أخواله إذا كانت الأم من أصل وضيع أو من وسط اجتماعي سيء (يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس.)- اختيار ذات الدين والخلق، وصاحبة البنية الجسمية السليمة، و الابتعاد عن الأقارب حتى لا يصاب الأولاد بالأمراض الوراثية –المعاشرة الزوجية ( الوضوء والاستفتاح قبل المعاشرة الزوجية ).

 

2- بيئة الطفل أثناء الحمل من النواحي الآتية :

-  الاستقرار النفسي وتأثيره على نمو الطفل، 

- الجو العائلي للأسرة: يجب الابتعاد عن الشجار، والعيش بمودة بين الطرفين.

 - التغذية السليمة واختيارها بعناية واستشارة المختصين في ذلك.

- اختيار الملابس الواسعة الفضفاضة والابتعاد عن الملابس الضيقة لأنها تؤثرعلى نمو الطفل وكذلك على شخصيته من سلبيات (كالانطواء والخجل) - الابتعاد عن الأجواء الملوثة  أو تجنبها قدر الإمكان: الأدخنة المنبعثة من المصانع وعوادم السيارات والغبار والأتربة الناتجة عن مصانع المواد الكيميائية. - تجنب التدخين وشرب الكحول وجميع المسكرات بأنواعها.

3-  بيئة الطفل فترة الرضاعة:

   - توفير التغذية الطبيعية والسليمة ( الابتعاد عن الأغذية المعلبة والمواد الحافظة)

  - استقبال المولود بترحاب مهما كان جنسه، واختيار الاسم الحسن له. 

  - استقبال الابن عند الولادة بالأذان في أذنه اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى.

  - إرضاع الطفل من صدر أمه لأن حليب الأم لا يمكن تعويضه، بالإضافة إلى أن الطفل لا يستفيد من حليب الأم فقط وإنما يرضع منها الأخلاق والسلوك،. فعن علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( لا تسترضعوا الحمقاء، ولا العمشاء فإن اللبن يعدي).

    إن الاهتمام بتنشئة الأجيال هي مسؤولية الأسرة والمجتمع والتربية السليمة للنشء وغرس قيم الولاء والإنتماء وخب الوطن فيه، هو ضمان لاستمرارية المجتمع وسلامة الوطن.


1
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}