• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
أينك من ذاتك !
أينك من ذاتك !
شَغَفٌ، موسيقى خافتةٌ ، أرْضٌ نديّةٌ من بقايا بردِ الأمس ..

إزدحامُ أفكارٍ تختلطُ بين جعباتِ الشّوارع ..

وإكتظاظٌ بشري يُنبّئ عن حقيقةِ الغابِ المُستترة بنا ..

هناك حيث مرتكزُ البداية ،

تجدهم في غفلةِ سباقِهم يَهرَعونْ ،

يعلمونَ وِجهَتم ، يجهلون حتفَهم ..

سندٌ لكتفي اليمين يُسرع لدرجةٍ تتطاير فيها حبّاتُ القهوةِ أمامي وعلى ملابسي ..

ولا قدرةَ لي أن أقولَ :

هل يمكن أنْ تتوقّف !

أو حتى أقل شجاعةٍ أن أقول :

هدّئ من روعك .

رغم كُلِ الوجوه التي تأملّتُها ..

تمعنتُها 

رَسّختُها في دماغي المليء بصورٍ لأُناسٍ يأكلون الهمَّ بالمجان 

فإتحدتِ الوجوه ، ولم أجد مانعاً من عجنِهمْ سوياً بأن يصبِحَ مليارَ شخص 

واحد ..

لربما أنا يوماً ..

حُزنٌ تارة ..

يكاءُ طِفلٍ يُصارع الحياة .

غضبٌ شديد ، ' وجوهٌ مُمقِتة '

نقاشاتٌ عن:

هل نباعُ بالمجان 

أم نتلقى ثَمَنَ لَعِبِ دورِ المسرحية؟

وجدتُّني أرغبُ بالمزيد من التدافع أنا وحدي ..

أريد أن أختِلطَ بذواتهم 

فأرى حقيقة لَعِب دورِ المهرج ..

أعتدنا أن أرى آباءنا على هذه الشاكِلة !

فأتوا الأبناءُ وثبتوا فِكرَ القبيلةِ .

من كُلِّ هذا أنا لستُ هنا ..

أفكِّرُ كيفَ سيمضي يومي بلا فجرٍ يرافقني ، نور الإلٰهِ يُحيطني ..

يا تُرى هذا اليوم ..

كَم من الأسى سأبلغ ..!

وحالما أنا أروي عجزي وكهلي ..

تفاجأتُ بدمعةِ توبتي .

تذكرتُ جدّتي ،

تلك التي استيقظت من سباتِها الذي مضى عليه قرابةُ الخمسين عاما ..

ليتهم يعلمون بأن ذرّات التراب التي احتوتْ عظامي سنينا عجاف ،

لم تسلْني ،

هل تأخرتِ عن لَعِبِ دورِ الأمومة يوماً !

هل دَنّى منكِ الحزنُ مُذْ أتيتِ هُنا !

هل كان الحديثُ يستحِقُ عذابَ نميمتِكِ !

أم هل لِكيانِكِ الذي كان ،

أهميةٌ هنا ..!

لم يَسلْني سِوى ..

ما دينُك !

من هو ربُّك !

أتراني تداريتُ وَحيَ إجابتِهِ !

أم ،

مَنْ سَهَّلَ لِيَ حَتْفَها ..!

يا تُرى ما كان قصدُ جدّتي بمنامي هذا ..!

لم تُوزَّعْ الأدوارُ جيّداً هذا الصباح ..

فأعيدوا الفجرَ لساكنيه 

وأعيدوا الصباح لعاجزيه 

أعيدوا الشمس لمُستَقَرِّها ..

أعيدوا البنادقَ لِثُوّارِها 

دعوا إبريقَ الشايِ على الغازِ يصفُرُ عالياً ..

والأبناءَ بِكُلِّ كسلٍ يقولون : 

صباح ُالخيرِ ،

أعيدوا للعصفورِ صّحوََ منامِهِ 

وأعيدوا البلادَ إلى ساكنيها .

ركن الصلاةِ يشدّني 

وفرشُ التُّرابِ يتّخذني ملجئا ..

أتراني أخطأت ..

حقا أخطأت .

ومضى الصباح ..

وتنثارت شعاعاتُه 

وصدى صوتِ منبّهي الدّاخلي يعلو أكثر وأكثر دون موعدٍ للفجر يرنو من وئامي ..

ستطبّق هذه الدّنيا يوما علينا 

كما حال سنينا التي ترنو من موعدِ قبورِنا 

..

وهكذا نَمْضي.


3
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}