• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
أين أنتِ ؟!
Google+
عدد الزيارات
1,390
أنا في انتظار الإشارة

أما بعد ؛
( كيفِك ؟! )، كيف حال عائلتكِ الكريمة وكيف تقضين وقتكِ يا تُرى ؟، هل إكتسبتِ سماراً هذا الصيف كما تفعلُ باقي الفتيات ؟ أم أنكِ مثلي تحبين اللون الأبيض كثيراً ؟ . . حسناً حسناً دون مقدمات، فكما رسمتُكِ في مخيلتي فإنكِ لا تُحبين المقدمات أبداً وتعتبرينها مجرد هدر بحق حروف اللغة العربية، السؤال الأهم والسبب الرئيسي لكتابة هذه الرسالة هو ( أين أنتِ ؟! )، لقد تأخرتِ كثيراً للظهور، الأمر أصبح لا يُطاق فعلاً، أنا أنتظركِ منذ فترة طويلة وهذا شيء يجب أن تضعيه في الحسبان، تأخرتِ، أنا أنتظركِ وأبحث عنكِ في نفس الوقت ايضاً.

أريد أن أقول لكِ أنني هرمتُ وأنا أرسلُ لكِ الرسائل، جميعها كانت دون ردٍ منكِ، كنتُ كالمُغفل أقضي الكثير من الوقت في الكتابة لكِ عن يومي وما حدث لي وكيف أنهُ كان سيكون أفضل بكثير لو كنتِ بجانبي الآن، كنتُ أخاطبُ القمر بالساعاتِ ليلاً عنكِ وأطلبُ منه أن يقول لكِ أنني في انتظارك، وأنني أشتاقكِ، أنا أحبُ القمر لأنه يخرجُ والناس نيام، لا أحد يستطيع سماعي وأنا أكلّمه، كنتُ أخاف من أن يُقال عني مجنون، ففي قريتنا من كان يُقال عنهُ ( مجنون القمر ) قديماً لأنه كان مثلي يخاطب القمر ليلاً، كان خير مثال للعاشِق المجنون، أنا أريدكِ وأريد أن أتحدث مع القمر يومياً كي يخبرني عنكِ، أشتاقكِ حد القمر، لكن لا أريد أن أصبح مجنُون القمر الجديد.

كنتُ أملكُ قناعة تامة أنكِ واقفة تنظرين إلى القمر وتفعلين ما أفعلهُ أنا تماماً، وتخشين من أن تصبحي مجنونة القمر أيضاً. أصبحتُ لا أعلم إن كانت رسائلي تصلكِ أم لا، أصبحت على يقين على ما أعتقد أنها لا تصل إليكِ أبداً، لقد أصبحتُ في الثالث والعشرين من عمري ! أينكِ ؟!
أنا أراكِ دائماً، لستِ أمام عيني ولكنكِ كُل ما أرى، في كتاباتي وخيالي وتصرفاتي وحتى في نومي، أنتِ أحلامي. 

أنا لا اراكِ بشخصكِ وتفاصيلكِ وشكلكِ، ولا شعركِ وولا عينيكِ، لكني أرى روحكِ أمامي، ما أنفكُ أشعر بالحزن حتى أراها تقوم ببث الحب والفرح في المكان.
اسمعيني جيداً، أريد أن أقول لكِ أنني فعلاً في حيرة، في أن أستمر بالإيمان بكِ وبأنكِ ستظهرين يوماً أو أن أنطلق وأبحث عن الحب في واقعي . . . لن أُخْفيَ عنكِ سراً لقد حاولت، ولكني لم أجد من تستطيع أن تتفوق عليكِ، أنتِ أفضل منهم بكثير في الحُب، هكذا رسمتُكِ.

بالمُناسبة، أنا لا أعلم لمَ أمتلكُ إحساساً أننا قد التقينا في وقتٍ سابق، أعتقد أننا التقينا في الطريق صدفةً، وفي اللحظة التي يجب أن تلتقي أعيُننا ببعضها أدرتِ وجهكِ ونظرتِ إلى الطفل الصغير الذي كان يركض خلف الفراشات، الفراشات! بالمناسبة ؛ هل تعلمين أن هناك اسطورةً قديمة تقول أن الفراشات ليست إلا أرواح أجدادنا الميتين وأنهم يحومون حولنا ليطمئنوا علينا ؟ سواءٌ كانت هذه الأسطورة صحيحة أم لا فأنا لا أشكُ أبداً بأن أرواح الذين يحبوننا تحوم حولنا طوال الوقت، حسناً لنعد إلى موضوع اللقاء، قد نكون قد تبادلنا أطراف الحديث حتى في مكانٍ ما !، لكنني لم أنل إعجابكِ وفضلتِ أن لا يكون هناك لقاء آخر، فأنا كثير الحديث مع الغرباء وشحيحٌ في صُنع الأصدقاء. 

أتعلمين، نحنُ حتى قد نكون أصدقاء ولكنكِ مختبئة تحت القناع خائفة من كوابيس هذا اللقاء كما أفعل أنا تماماً !، وأيضاً أنا لا أستبعد فكرة أنكِ قد تكونين في الجهة الأخرى من هذا الكوكب وأنكِ لا تعلمين أي شيء عن اللغة العربية. وهذا ما سوف يقتلني، حينها هذا النص الطويل الذي أكتبه لكِ الآن سيكون دون جدوى أيضاً. 

قال جبران خليل جبران يوماً : " إذا أحببتَ فلا تقل : ( إن الله في قلبي ) بل قل بالأحرى : ( أنا في قلبِ الله )". أنا الآن في قلبِ الله، وأنتِ في قلبي.
حسناً، أتعلمين كيف أقضي الوقت مع أصدقائي وأنا أتحدث عنكِ ؟ أنا لا أنفك من الحديث عن عيناكِ ومدى جمالهِما، وكأنما قطفتْ نجمتين من السماء وزُرعا في عيناكِ، وأن عينيكِ هُما المنفى والوطنُ في آنٍ معناً، إذا أردت أن تهجُرها ستذهبُ إليها، يا عزيزة، عينيكِ مطر وأنا أرضٌ قاحلة، اظهري لي هيا.

أنا أعلم جيداً أننا "إذا" تقابلنا، وأقول إذا لأن الخيار أصبح لكِ من الآن، بأننا سوف نعيش حياة دون الاكتراث بأي شيء قد يُعكر مزاجنا، دون كلام من يقفون حولنا ينتظرون زلاتِنا، دون قيود، دون عادات ودون قوانين تحكمُنا. سنقف في منتصف شارعٍ مليئ بأموات الأرواح وأحياء الأجساد ونقوم بالرقص على أنغام نافورة المياه، ننشر الروح في كل مكان نقصده.

في نهاية هذه الرسالة التي لا بد لها من خاتمة، أنا أرجوكِ أن تظهري، يجب عليكِ هذا، لا أستطيع الاستمرار في مطاردة سراب، أعطيني إشارة واحدة على أنكِ قد قرأتِ لي يوماً وأنكِ هُنا من أجلي واتركي الباقي علي أنا، سأنتظرك !، لكن لو أن هذه الرسالة لم تصل لكِ كالمئات التي قبلها سأضطر الى أن أتعامل مع الواقع، وأحب كما يفعل الجميع هنا ويحبون بعضهم البعض، سأجد فتاة تتقبلني كما أنا وسأتقبلُها كما هي، فأنتِ لا تريدين الظهور !

أنا في انتظار الإشارة، لا تقلقي . . الى اللقاء.


#أحمد_بريطع


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}