• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
أشتهيه جائعا، روح اليمن
أشتهيه جائعا، روح اليمن
ألم يدق صوت جياع الأطفال مدفعياتهم....

حلمت به ذات مساء، وحملت به كل يوم لشهور، اشتهيت ضمه وقضمه ولثمه حتى القرقرة، وقلت لنفسي عشنا بأقدارنا وسيعيش سعيد القدر، حرب ستنتهي بمولده، وأوراق الشجر التي التهمتها لأسد جوعي وأغذيه ستثمر ورودا ويكبر أمام عيني.

 

جاء الميلاد، لم تنته الحرب، في الجبال نعيش ، سيدر الحليب صدري، يارب اجعله موطنه، سيكبر وسيعيش سعيدا، أصوات النساء حولي باكيات ومهللات وزغاريد فرح، ورجل فرحه مشوب بالجوع لطفل شبع... يكتنز لحما، إنه عظام، ونحمد الله سيكبر.

 

مرت ست أشهر، ارتمى وتلوى، وصدري لم يعد يكفيه ورق الشجر، صرخت عاليا، احتضنه زوجي منكسرا بالجوع يرجو طبيبا يلف عظام الطفل ليعيش، سيعيش سعيد القدر.

 

_   _    _   _

 

أخبرتهم أن ملايين الأطفال لا يعرفون متى ستأتي وجبتهم التالية، أو ما إذاكانت تأتي أصلا، هنا اليمن....

 

في كل مرة يأتي طفل جائع، وأعالجه في المستشفى، ينقبض قلبي، جاء الأب يحمل طفله بصمت بركان، لم يتكلم أعطاني الطفل ووقف صامتا ينتظر موتا أكثر من انتظاره حياة.

 

اذا قلت أنني أعتدت ذلك ....نعم اعتدت رؤيا الأطفال تموت جوعا هنا اليمن...هذه الحرب ستنهي جيلا كاملا من الأطفال، لا أحد يدرك...... قدرهم، سينجو من ينجو ويموت من قدر لأهله الفقد، أعالجه وكلنا هنا وكل السلاح يقف بيننا وبين تقديم اللازم، لنرد الروح لأبيه الواقف صامتا وباردا....عذرا فكل السلاح بيننا

 

قهرا كحد السيف ..... إن قدر لهذا الطفل البقاء فكم منهم سيموت يشتهي وتشتهي أمه غذاء ...و أحيانا جرعة دواء.

 

 

هنا اليمن الذي سيرجع سعيدا

 

 


5
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}