• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
أسيرة وَ لكن !
أسيرة وَ لكن !
قصة مستوحاة من قصة حقيقية ..

لم تَكن تُدرك بَشاعة الأمر، إلا حين اقتادتها السّجانة في صباح اليوم التّالي للمحكمة،كانت متوترة، تختلط عليها المَشاعر، هي ليس خائفة لكنها غير قوية، تَشعر بالإشمئزاز، ما أنْ وضعت المُجندة يدها عليها، حتى تضاعف الإشمئزاز داخلها، كانت تتمنى لو ترى الإنسانية التي يتحدثون عنها، والتي طالما سمعت عنها من البَعض المُغرربه.

كانت تسرد هذه الكلمات وهي تنظر إلى الأرض، لا زال الألم يطوي داخلها صفحات طوال، قالت لي وعيناها تتسمران نحو الأرض :

أتعرفين، كم مرة تمنيت لو أنّ الأرض تنشق فتبلعني؟!

أتعرفين، كم مرة بكيت ..وبكى قلبي .. لكن دون دموع ؟!

أتعرفين، كم مرة بصقت فيها على جنس البشرية أكمل ؟!

أتعرفين، كم مرة تمزقت وتناثرت .. ثُم من الموت عُدت ؟!

لم يكن لدي كلمات لأواسيها، كان قلبي مُتجلدا بالصّمت لكنه لم يكن صامتا، كُنت أرقب حديثها، ولكن داخلي بُركان ..ولم أجدني أقول لها إلا: ليس لك إلا أنْ تحتسبي الأمر عند الله .. فأنت اليوم مثال عظمة أنتجه ذاك السّجن الملعون !

عندها رفعت طرف عينها،حاولت النّظر لي، لكن دمعا قد سبق ، وقالت: لا أحد يشعر بالأسيرات خلف قضبان السّجون، لا أحد يدري بهن ..حين اقتادتني للمحكمة .. كُنت قد غرقت بدمي .. كنت أرتدي جلبابا فاتح اللون .. كان الدّم أنصع من الحقيقة التي يتبجح بها الجميع .. رفعته للمنتصف .. حين وَصلت قاعة المحكمة، أجبرتني "بنت الكلب " على الجلوس، فخشيت أنْ يتفشى الدّم، فأعدت افلات ما ربطت ..وجلست .. بين الفينة والأخرى كانت تنظر لي . تبتسم ابتسامة ساخرة .. ثم تعيد وجهها … كانت هي تبتسم وكنت أنا أتمزق .. ثُمّ أقول بيني وبين نفسي : ألا من عُمر ؟!! ألا من مُعتصم ؟!!

#هذا غيض من فيض من معانات الأسيرات .

#قصة مستوحاة من قصة حقيقية ..

#أسيرة وَ لكن !


4
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}