• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
أسألُكِ الرّحيل.
أسألُكِ الرّحيل.
Google+
عدد الزيارات
119
الكاتبة : بنان فرحان

دعيني وشأني.

دونَ مُقدمات، أسألكِ الرحيل . .


خُذي كُلَّ أوراقكِ، وأشعاركِ، وذكرياتكِ، وأزهاركِ الذابِلة، ونوتاتِك المُوسيقية، وحتى أوهامُكِ، خُذيها وارحَلي  . .

فما عدتُ ذلك الذي أحببتهِ، وما عُدتِ تلك التي أحببتُها، خدَعتِني بابتساماتكِ، وغَشَشتِني بعيناكِ، وأسكنتِ العقلَ تراهاتٍ مُزيّفة، وأطعمتِني قصائدًا لم تنبُع من القَلب، أخذتِني من جُغرافيا الأرضِ إلى صَحاري الوَهم، فأيُّ امرأةٍ أنتِ !

بنيتِ لي قِلاعًا وقُصورًا من سَراب، وقصصتِ لي حكايًا مِن كذِب، ونثرتِ موجاتِ رملكِ الباهتِ في وجهي ولم تكتفِ . .

إنّني في رحلةٍ البحثِ عن غيركِ فيكِ، لأرى وجهًا غير هذا في ملامحكِ، امرأةٌ أخرى أكثرَ صدقٍ في داخلكِ الذي يُشبهُ الأفعى المُسمّمة، فأيُّ امرأةٍ أنتِ !

لقَد خدَعتِني، وجعلتِني أصدقُ أنني بحرُكِ ولكنّني لم أكنُ عندكِ سوى جذعِ شجرةٍ مُتيبسٍ دُستِ عليه، أقنعتِني أنّني بستانُ الورودِ خاصتكِ ولكنكِ كنتِ سُمًّا داخلَ هذا البُستانِ ولَدَغتِني، قلتُ لك أنّكِ مائي فأغرَقتِني، وأنكِ هوائِي فخَنقتِني، فأيُّ امرأةٍ أنتِ  !


أمّا الآن، فخُذي صوتكِ المُتغلغلَ في داخِلي، وحروفُكِ التي نُثرِت على جُدرانِ رُوحي، خُذي كلّ شيءٍ ودعيني أراكِ صافيةً كما أولَ مرةٍ أحببتكِ فيها، هيا يا امرأةً قلّمت ضحِكاتي وأوأدَت أيامي، أسالُكِ الرّحيلا، أسألُكِ الرّحيلا . .


- بنان فرحان . .


1
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}