• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
أنت وحدك من تعرف، أمّا الآخرون فلا
أنت وحدك من تعرف، أمّا الآخرون فلا
أنت وحدك تستطيعُ الشعور بالفتاة الباكية التي تتأرجحُ على حبالك الصوتية، وحدك من تسمع أنين وبُكاء الطفل الرابض خلف ضلوعك الهشّة، لا أحد سواك يستطيعُ إدراك الجُموع المُحتشدة عند قلبك وهي تطرُق بابهُ بعُنفٍ بكلماتها القاسية عديمة الرّحمة، أنتَ فقط من تعرف دوافع الكلمات التي خرجت من فمك مُمتزجةً بلُعابك اللّزج.

أنت المُشاهد الوحيد للمسرحية التي أُقيمت في عقلك المُتعب، يوم إنفتح ستار المسرح، وظهر على الخشبة مُمثّلين إثنين، أحنوا ظهورهم للحضور وسط تصفيق شديد، حملوا لوحًا خشبيًّا كتبوا عليه:" بين البهجة والحُزن " ثُمّ ضربا بعضهما بعضًا حتّى التّعب، وبعدها رفعوا اللّوح مُجددًا بعد أن كتبوا عليه:" بين الخير والشر " وتقاتلا مرّةً ثانية حتّى تهشّمت ضلوع واحدًا منهم، وللمرّة الثالثة رفعوا اللّوح عينه وقد كُتب عليه:" بين الإستمرار والتراجُع " تعاركا بعدها حتّى مات أحدهُم. 


أنتَ الشاهد الوحيد على كُلّ آلامك ومخاوفك، على كُل الحروب التي خضتها، عيناك هي من تبللت يوم قضيت اللّيل بطوله تبكي وليست عينا أحدٍ آخر، أنت فقط من تشعُر بالوحدة وسط الزُحام. 


أنت وحدك من يعرف، 

أما الآخرون فيتوهّمون ذلك! 


13
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}