• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
أن تكون نفسك
أن تكون نفسك
Google+
عدد الزيارات
51
يسمو الجميع لفهم ذواتهم، الصفاء، أن يكون كما يريد لا كما يريد المجتمع

"ان أكون نفسي" هي الغاية التي يسعى إليها كل انسان، لا يوجد شخص خالص، صاف تماما لا يشوبه أي نوع من التكلف أو الكذب أو حتى النفاق أعتقد أن طبيعتنا البشرية تفرض علينا اضافة القليل من التكلف لنتمكن من التأقلم، مهما حاولنا أن نصبح تلك الشخصية التي يتمناها الجميع لن نكونها تماما سنصل إلى نقطة أو درجة عليا من النقاء لكنه ليس تام لا يوجد شيء مطلق بالكامل. ما معنى أن نتصالح مع ذواتنا؟ معناه أن نكون كما تمليه علينا أنفسنا لا ما يمليه علينا الغير! هل من الممكن أن يصل شخص ما لهذه الدرجة من الكمال! 

أن تكون نفسك معناه؛ أن تكون صادقا أولا مع نفسك، أن تدركها جيدا، تتقبلها -وهذا أصعب جزء- أن تكون على قدر من الاخلاص لها بحيث لا يستطيع أي انسان أن يزحزحك أن يغير من نظرتك لها، أن تكون مؤمنا أن لا أحد قادر أن يملي عليك ما تفعله لأنك واثق بما تفعل، الايمان بهكذا أمور قد يجعلك بصفة آلية تصل لنقطة من التصالح الذاتي الخالي من التكلف والنفاق ... لست مجبرا على التعامل مع أشخاص لا يروقون لك، لن تكون قادرا على مسايرة أو مجاملة اشخاص ما لقضاء مصالحك، ...

لماذا نسعى لكي نكون أشخاص آخرين! لقد أغرقتنا الدعايات و الكتب بنوع معين من الاشخاص بحيث لن تكون لحياتك معنى ما لم تتحل بهذه الصفات، الجميع أصبح معجبا بنوع محدد من الشخصيات، الجميع يريد أن يكون ذا كاريزما، ذا شخصية قيادية مسيطرة، قوية، شخصية اجتماعية،.. وهكذا كل الكتب، الافلام، الدعايات، الاعلانات تدعونا لأن نكون ذلك النوع من الاشخاص، لكن بطريقة ما نحن نقضي على الاختلاف، كما قال أحد العلماء في موضوع الاستنساخ، لو حدث كما يتمنى العلماء ويصبح اختيار الجنين من الكتالوك ستصبح الحياة بلا معنى لن تكون مميزة لأن الجميع يصبوا إلى نفس النوع من الاطفال الرائعين، الاذكياء، اللطفاء، الاقوياء، ذو شخصية... وقتها لن تصبح كل هذه الروعة ذات قيمة إنها كارتداء الجميع نفس النوع من الملابس لن يتسنى لأحد بأن يفتخر او يدعي انه يرتدي شيء مميز، سنفقد الشيء الذي يميزنا كبشر إنه الاختلاف، بغض النظر عن ما يتخلله هذا الاختلاف بشره وخيره لكنه مميز لا يوجد اثنان في هذا العالم يتمتعون بنفس المواصفات لا النفسية ولا الجسمية وهذا جميل في حد ذاته.

لقد فقدنا ذواتنا ونحن نبحث عن تلك المثالية تلك الشخصية الرائعة، نستحي من شخصياتنا لانها لا تتماشى مع المجتمع أو لانه يرفضها لن تصبح ذا معنى إن لم تكن كما يريد الناس، أعتقد أننا لسنا بحاحة للتطبع بشخصيات غيرنا لنستطيع التكيف لكننا بحاجة لإيجاد مكاننا المناسب الذي نستطيع تطبيق شخصياتنا فيه، نبحث عن ما يلائمنا لا ما يلائم المجتمع.


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}