• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
أنا والشمس
أنا والشمس
لا زال الوقت باكرا،خيوط الفجر الأولى تشق طريقها، فاطمة تخرج منالمغارة، بابها المصنوع من الزينكو يحدث ذلك الصخب في مكان ساكن لا يضجبالكثيرين،حلبت البقرة قبل خروجها،وأطعمت الدجاجات، وعادت لترتدي زيها المدرسي، وتحمل حقيبتها، وتنطلقإلى المدرسة.


الطريق

فاطمة:كل الناس بهالوقت بصحو على المنبه وبنامو لما ينعسو أو لمايتعبو و أنا بعدها الشمس بالنسبة إللي الساعة الطبيعية.

تحدث الشمس: صباح الخير يا شمس.

تتابع: أنا والشمس مع الوقت صرنا صحاب، أنا أول شخص بتشوفو الشمس بهاي  الطريق،طريق طويلة من الكرمل إلىيطا، لأني  بعيش  بمنطقة ما فيها  مدارس ولا خدمات،بروح كل يوم من بيتنا ،لا  من مغارتنا للمدرسة مشي.

تتنفس  تسكت قليلا ثم تابعوهي  تسير: بتذكر أول مرة مشيت بهاي  الطريق قعدت 3 ساعات تا وصلت، بس  مع السنين صرت أسرع، وصار معيار الوقت عندييختلف،صار الشارع يعرفني  منيح، فاطمة بنتأبو سعيد بعيش بمغارة ضوها لوكس الكاز، وبأيام البرد والشتا الحطب أحلى مدفأة،بعدني بكبر، بعدها الدنيا بتتغير بكل الدنيا، وبعدها هالمنطقة اللي الاحتلالالإسرائيلي بمنع فيها أي نوع من أنواع البناء والتعمير، وبعتبرها  منطقة ج ودايما بيفكر يتوسع فيها.

مش ممكن أنسى ملامح وجه أبوي وهو لما الجندي الإسرائيلي أجا يعطيهإخطار بهدم الغرفة الصغيرة اللي بناها من البلوك وخلى سقفها من الزينكو بعد ماعيلتنا كبرت. كل ما نبني غرفة بيجي الجيش بهدها، كل ما نعمر قن صغير للجاجات بيجيالجيش وبهدو ، كل وكل ...........

بتمشي وبتكمل : كل يوم بهدو بس أنا بحلم إني أعيش و أكبر ويضل هالطريقكل يوم يشوفني، و أنا ماشية للمدرسة، و أنا راجعة من المدرسة، وبدي أكبر، وأصير أطول،مشواري رح يكبر ويضل هالطريق يشوفني كل يوم وأوصل يطا و أخد سيارة و أكمل المشوارللخليل، و أدرس بالجامعة، الطريق طويلة صعبة، والشمس بتغيب مع ساعات المغرب وضوالمغارة ضعيف، وما رح أعرف أقرأ دروسي، بس أنا عيوني دايما رح تضل شايفة بكرا،ومتمسكة بهاد المكان، هاد مكاننا فلسطيني ومش للاحتلال.

تصل إلى باب المدرسة: أنا بعرف أنو أنا بوجودي هون، بمشواري اليومي منالكرمل ليطا حتى أول المدرسة بقول إني هون ، وبعدني هون، موجودة وفلسطينية، لهجتيو هويتي فلسطينية، والأرض اللي عايشة عليها فلسطينية،والطريق اللي بمشيها فلسطينية، حتى لو بنو فيها مستعمرات، وحتى لو شفت فيها ألف جيب عسكري،بتعب كل يوم منالمشي، من الحر، ومن البرد، بس بدي أكمل للآخر، لأنو هاد حقي أنا بدي أتعلم، رغمكل الظروف القاسية، رغم هاي الطريق الطويلة، والعتمة بالمغارة، والبرد بالشتوية، وغطرسة الجندي الإسرائيلي اللي بيطالبنا بالرحيل،رغم ضو الكاز اللي قرب يخلص بديأقرأ، رغم كومة الحطب اللي ضوها بخف تبدي أكمل، رغم البرد، وصوت الكلاب في الليل،والكلاب بالنهار بدي أتعلم، التعليم حقي.


1
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}