• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
أنا الوحيد الوحيد.
أنا الوحيد الوحيد.
لستُ سوى إناء فخار قديم الطراز أنا.

- منذ متى وانت تشعر بأنك وحيد ؟!

منذ فترة ليست بقصيرة، اعني لسنوات، لطالما كنت في الفترة الأخيرة وحيد، وتزيد وحدتي خلال مرور الوقت، هذا كله بسبب تراكم هذا الشعور، وحدة بداخلها وحدة بداخلها وحدة، فالوحدة تأكل كل مافي طريقها، تأكل نفسها، مما يساعدها على الانتشار.

ما هو الألم الكبير في الوحدة ؟ هو أنه عندما أفرح بشيء جديد قد كتبته، لا أجد من اشاركه هذه الفرحة. اشاركه مع انصاف الأصدقاء في محاولة لإرضاء النفس بعد كل هذا الفشل. 

أنا اسف لكل الأصدقاء الذين تساقطوا في الطريق، او الذين قد أكون اسقطتهم عمداً، كل ما كنت اخشاه هو أن تأكلهم وحدتي ولا يعد لهم وجود، أن يُفْسّدون، إعتقدت أن بإبعادهم عني سيصبحون أفضل، وفسدتُ أنا، أنا بالكاد أستطيع أن اكون أميناً لما حدث بيننا حينها، أقصد أن لا أنكر الماضي.

قال أنطوان تشيخون -في مشهد من مسرحية الشقيقات الثلاث- : " أنت هنا تعرف الجميع، والجميع هنا يعرفونك، ولكنك غريب، غريب ووحيد ".

مِتُ قبلاً مرات ومرات، دون سواد، دون قهوة مرة ودون عزاء. مِتُ فقداً، إشتياقاً وحسرة على ما خسرت. عزيزتي من فقدتيني، عفواً، اقصد من فقدتها، فَ شتان، هل تعتقدين أن البُعد يعذبني ؟!، لا، أنا البعد قد قتلني، سلب مني الحياة في إحدى مراحلها، انا النجمة الباكية بعد فِعلتي تِلك.

العرب القدماء كانوا ينادون القمر بأسماء مثل : "الأبرص، الزمهرير، عين الله، ..." جميعها صفات تليق بالقمر وبكِ، ويليق أيضاً بكِ بُعدك عن الأرض، عن واقعي. المسافة بيني وبينكِ الآن كما القمر بيننا، قد تكونين بجانبي ولكنكِ بعيدة .. كم انتِ بعيدة، بعدكِ يُفزعني.

كلماتي لا تقود الى مكان ابداً، هي فقط لجلد الذات، فهو مُرضي من حين لآخر، خاصة بعد اكتشافي الحماقات التي إتركبتها في الآونة الأخيرة، السنين الأخيرة. كتب حاتم النجار منذ 5 سنوات تقريباً جملة علقت بذهني منذ حينها, لكني لم افهم ما كان يقصد إلا الآن، كتب : " وحيد كأني الوحيد الوحيد ". فتأملوها.

لستُ سوى إناء فخار قديم الطراز أنا، مكسور، لملمة ما تبقى مني هي ليست الا محاولة لجرح الأيادي، دعوني أنعم بما تبقى بي من شتات. لستُ سوى شجرة ولدت صدفةً في منتصف البحيرة، الماء الوفير حولها سيقتلها، في حين ان الجميع يظن انها محظوظة بكل تلك المياه.

أنا لا اسكر، من مُنطلق اني لا أحب أن يضعفني شيء، ولا أحبُ الحانات، الأماكن الصاخبة تصيبني بتوتر شديد، لكن كم كان يطيب لي أن اقضي آخر ليلة معها في خِضم كل تلك الأصوات المزعجة العالية، لكنها كانت أسرع من الليل، الليل ما هو الا ساعه واحدة طويلة نوعاً ما، أما النهار هو الذي يُقسَم الو ساعات.

أنا لم أكتب ما كتبتُ الآن، أنا فقط فتحت باب الذكريات، جعلتها تتمايل أمامي، وحدث ما حدث. كُتِبَ ما كُتِبْ. أيضاً، بالمناسبة هذا النص ليس ملطخ بالدموع كما يبدو لكم، هذه البقع ليست إلا قطرات من المطر لم أستطع منعها من معانقة ما أكتبه.


#أحمد_بريطع


28
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}