• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
أنا لا أحبك كم أحبك ...
أنا لا أحبك كم أحبك ...
كم هو مقدار الشجاعة التي يتطلبها أن تزرع وردةً لتتركها تموت... معتقداً أنك تهبها الحياة؟ "لو كان الأمر بيدي" ... أقولها لأنني جبنت حين تطلب الأمر أن أكون شجاعا. أقولها لأنني تخليتُ عندما كان لابد أن أتشبث بكل قوتي. أقولها لأنني تركتُك تكرهينني لكي ننجو جميعاً من هذا الطوفان.

فَقدتُكِ ... أعلم أنني فقدتُك ولا سبيل لاستعادتك.

ما جدوى البكاء الآن؟ ماذا ينفع النّدم.. أسلمتُ عُنقي للحبال العالية، ودعوت الله أن يسامحني.
لقد خذلتُ نفسي قبل أن أخذلك. 

لا يهم ...

ثم أنتَ لا تريد ان تفكر في ما آلت اليه الامور، لا احد يريد ان يعرف لماذا تحاول دائما ان تنمو  بعكس اتجاه الحدث، كذلك انت لا تعرف لماذا انت مهووس بالضفة الاخرى من النهر، الامر لم يعد سهلا تماما ان ترتكب عطشاً لا نهائيا في  حضرة امرأة مضيئة، ثم تدخل جنّتها / تدخل في لغتها الطريّة و تكبر في احلامها مثل شجرة خائفة من الفأس القادم لا محالة.

 ولكن وربما لانك تعرف انك جدار متآكل!  وهي تعرف انك مختلف! وكلانا يعرف أنني المحترق تماما حتى اخر خليّة. سيغير هذا في كل الحكاية.

مثلا سنقول كلاما فضفاضا طوال الوقت. 

وسازعم انك عادية جدا، وستزعمين انني باهتٌ اكثر مما ينبغي لشاعر. وسأزعم انني في مثل هذا اليوم من اعوام مضت اهديتك دهشة لا تتكرر مرتين، وسأزعم انْ لم تقولي سوى شكرا وسأزعم انني نزفتْ، وستزعمين ان الامر لم يكن يعني لك أي شيء، وسأزعم ايضا انني اعطيتك المفاتيح دائما لدخول ما كان يوما ما "قلبي"، وانك لم تفعلي لظروف لا يعرفها احد!. ولكن كعادتي سأختار الطريق الصعبة في الوصول. 

وسأقول:

عندما تفتحت عيونك على اليوم الاول، وكان بكاؤك يعلو فرحا بما هو قادم/ حزنا عليه! لم يكن في بال الصغيرة الحلوة ايا من البشر الذين ستلتقيهم، سيلتقونها / لم يكن في بالها عدد الرجال الذين سيسقطون في ابتسامتها العفوية ولا عدد المحاربين الذين سيخوضون معاركهم من اجل مشيتها الناعمة كذلك لم تكن تعرف عدد الذئاب المتربصة على جانبي الطريق ولا عدد المدن التي ستتمناها تلعب في ازقتها/ عدد الحافلات التي ستتمنى تلويحة من يدها النحيلةِ / عدد المرايا التي ستتكسر امام فتنتها، وهي تمرر اصابعها في خصلتين من الشعر الغجريّ. 

كذلك لم يخطر على بالها ابدا الشاعر الوحيد الذي سيكتب  في عيد ميلادها كلاما حياديا وشفافا من أجلها، لأنه يريدها ان تتذكره دائما  ولتتساءل ولو لمرّة واحدة، كيف كانت ستكون الامور لو ان احدا لم يتسرع في اختيار وجوده، كيف لو انها زرعت وردة واحدة في الطريق، كيف لو انها قالت مثلاً انها معجبة بالطريقة التي انادي عليها بها... بالتاكيد كان ليتغير الكثير، اما الان فيعجبني انني لم اعد معدنيا تماما، ويمكنني ان اكون طيبا ومتسامحا مع القبائل التي اخذت قلبي وتركت لي مكانه زهرةً بريّة.

وتريد ان تقول كل شيء، ولكنك تكتفي بشكرا اخيرة للفتاة الطيّبة ان كانت هناك دائما، تشاهد روحك وهي تتداعي مثل مأذنة قديمة، وظلت وحدها تؤسس الامل وتوقظ الجنود النائمين في بال المدينة المهزومة. شكرا ايضا لانها ماتزال تنذكر اسمي/وعدد الأيام التي قضيناها معا نبحث عن الفكرة من الوجود، الامنية كذلك أن لا يكون قد انتهى الأمر .. سأخبرك كل شيء وستقولين الحقيقة دائماً... لانك لا تقولين غيرها.

سنقولُ الحقيقة دائماً ... لأننا لا نقول غيرها!


9
0
1

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}