• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
في وصف الإكتئاب
في وصف الإكتئاب
في غالب الأحيان تختنق الشخصية "المسحوقة" بكلماتٍ لا تستطيع رصفها بالشكل الذي يُتيح لها تفسير "شراسة" هذا "العدو" الذي يُدعى "إكتئاب"، الرابض في عقلها ويتمادى في سحقها يومًا بعد يوم حتى يُحيلها سرابًا

لذا وفي جملة من التشبيهات آخذُ على عاتقي التعبير عن ما تعجز هذه "الشخصية" التعبير عنه

 هي أشبه بفيلٍ جريح، مُكبّلٍ بأغلال تفوق وزنه، بينما يتلقّى ضربات السوط من الرجل الذي ظن بسذاجة الحيوان ولطفه أنهُ يُحبّه، كي يُضحك بتأوهاته وعويله بعض المُتطفلين والإبتسامة البلهاء على محياهم، بثمن التذكرة التي اشتروها.

كفراشة ترى النور للمرة الأخيرة، قبل أن تسحقها يد إنسانٍ ظنّ مدفوعًا بغروره الساذج، أنهُ الوحيد الذي يتألم، يشعر، يرى الضوء ويتنعم به. 

كطفلٍ رأى أمه قبل أن تصدمها سيارة مُسرعة بلحظات، فضاع العالم بأسره أمام عينيه، وصغرت الدنيا على كبرها حتى تمكن أخيرًا من سحقها بقدمه. 

كنملة سُرعان ما تفزع من وقع الأقدام، من حجرٍ رفسهُ طفلٌ برجله، من يد إنسانٍ مُتطفل أراد أن يحرقها حيّة بغرض التسلية، وليس أمامها غير الفرار والبشر صاحون، يتحركون، من الصباح للمساء. 

كانطفاء البراءة في قلب طفلٍ علم للمرة الأولى، أن هذا العالم ليس كأفلام الكرتون التي تعوّد مشاهدتها، أن لا أبطال خارقون، أن الأسد والقرد والحشرات لن تتكلم مهما حاولت، وأن الإنسان مهما حاول لن يستطيع الطيران. 

كطفلة صغيرة، تحتاج وجه أبيها ضاحكًا، لتعرف أنها موجودة. 

‏كعملةٍ معدنية عالقة بين ثلّاجة للعصير وكشك جرائِد، في دُكّان رجلٍ عجوز لا يستطيع الإنحناء، في حيٍّ فرعي. 

كعجوزٍ مات كل الذين يعرفهم، ومات الطبيب الذي كان يُداويه، ليبقى وحيدًا يعدّ أيامه المتبقية. 


 هي دمية محشوّةٌ بالألم! 


11
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}