• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
أنا في هذا العالم
أنا في هذا العالم
كفيلٍ جريح، مُكبلٍ بأغلال تفوق وزنه، بينما يتلقّى ضربات السوط من الرجل الذي ظن بسذاجة الحيوان ولطفه أنهُ يُحبّه ، كي يُضحك بتأوهاته وعويله بعض المُتطفلين والإبتسامة البلهاء على محياهم، بثمن التذكرة التي اشتروها!

كفراشة ترى النور للمرة الأخيرة، قبل أن تسحقها يد إنسانٍ ظنّ مدفوعًا بغروره الساذج، أنهُ الوحيد الذي يتألم، يشعر ، يرى الضوء ويتنعم به!

كطفلٍ رأى أمه قبل أن تصدمها سيارة مُسرعة بلحظات، فضاع العالم بأسره أمام عينيه، وصغرت الدنيا على كبرها حتى تمكن أخيرًا من سحقها بقدمه!

كنملة سُرعان ما تفزع من وقع الأقدام، من حجرٍ رفسهُ طفلٌ برجله، من يد إنسانٍ مُتطفل أراد أن يحرقها حيّة بغرض التسلية، وليس أمامها غير الفرار والبشر صاحون، يتحركون، من الصباح للمساء!

كإنطفاء البراءة في قلب طفلٍ علم للمرة الأولى، أن هذا العالم ليس كأفلام الكرتون التي تعوّد مشاهدتها، أن لا أبطال خارقون، أن الأسد والقرد والحشرات لن تتكلم مهما حاولت، وأن الإنسان مهما حاول لن يستطيع الطيران!

كطفلة صغيرة، تحتاج وجه أبيها ضاحكًا، لتعرف أنها موجودة !

كقسٍّ قرأ لنيتشه! 

كعجوزٍ مات كل الذين يعرفهم، ومات الطبيب الذي كان يُداويه، ليبقى وحيدا يعد أيامه المتبقية!


11
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}