• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
أكثر مما يُحتمل بقلم أ. هبة ماهر الملخ
أكثر مما يُحتمل بقلم أ. هبة ماهر الملخ
هناك دائما شعور أكثر مما يُحتمل، أبلغ من أن يقال وأعمق من أن يوصف أو أن يكون حديث جلسةٍ عابرة تُنسى.

اشعر كما شئت ولكن اكتم، وإن لم تستطع فانفجر

فبعض الشعور لا يُحكى ولا يُنسى، خُلق ليكون محض الكتمان، ليس لشيء سوى أن لا أحداً سيفهمه مهما قيل أو وُصف، وما ذهب لن يعود وما عشناه لن نشعر به مرة أخرى فلا عيشٌ يبقى على حاله ولا شعور يدوم وعلى سبيل الرضا تلك الرحمة الإلهية بنا.

لذا فلا عليك بما مضى فافتح قلبك لشعورٍ أتى وأنر عقلك بفكرٍ أفاق فتجلى، فأنت ما زلت تشعر رغم كل ما مررت به وما زلت تستنهض بعواطفك رغم اعتقادك أنه أصابك داء اللامبالاة والبرود وكنا قد قلنا سابقاً أن اللامبالاة صفة من صفات الأمل كما قال سيدي درويش، وبما أنك تترنح بكف اللامبالاة فأنت ما زلت بكف الأمل وبعمق الحياة.

تلك الحياة التي ما زالت تُعطيك وتأخذ منك ولا زلت لم ولن تفهمها تتعثر بطرقاتها دائما فتنتفض لتصل وتغرقك أكثر فأكثر فتجد طوق نجاتك دوما ولكن ما يكفيك من كل ذلك أنك ما زلت تحاول وتنجو وفي كلِ مرةٍ كرهتَ بها غرقك واختنقت أنفاسك وجدت نفسك تُبحر دون أن تشعر كيف أبحرت وتصل لمبتغاك في التوقيت المناسب الذي أرخيت يداك بها للحياة لربما إنها فلسفة الحياة أو تلقائية الواقع أو محض صُدفٍ جميلة أو الترتيبات الإلهية والعوض الجميل سَمها كما شاء قلبك ، ووصولك ليس بدهاءٍ منكَ ولا ذكاء إنما لأنك تحب الحياة كما تحبك والحياة تحب وتكافئ مَنْ يسعى لها رغم استسلامنا في أحيانٍ أخرى، وكما تعلم هي لا تسعى لأحد ولا تكافئك دون عملك وجهدك وحبك لها، ولولا حبك لها ما قمت من عثرتك الأولى لكنك تريد فعل المزيد والمزيد.

والمزيد دوما يكمن في العطاء وفي استنفاذ العقل والقلب وكل جوارحك في كل ما تريد أو بالأحرى في كل ما تحب، وهذا الحب لا يحول دون وصولك لمبتغاك فأعطِ قدر استطاعتك من مشاعرك وعقلك في كل ما تحب لأنك على محمل الحياة والأقدار الجميلة.

فهل ستنتظر لتحيى ؟


8
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}