• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
أكثر الكتب مبيّعاً و إثارةً للجدل
Google+
عدد الزيارات
366
مراجعة أدبيّة

● 1984 - جورج أورويل

 

(1984) أو (آخر رجلٍ في أوروبا) كما أحبَّ تسميّتها أوّل مرة ، الروايةُ الأكثرُ عنفاً بما يمكن القولُ أنّها نصٌّ سياسي و عملٌ فنّيٌّ مُريّب ، أدب المدينة الفاسدة (ديستوبيا) الذي تُنتهك فيه جميع المفاهيم الإنسانية .

بمجرّد أن توجد في مكتبك الخاص حتى يكون ذلك سبباً كافياً لإدانتك و زجّك في السّجن ، صُوّرت بأسلوبٍ خيالي لا يخلو من واقعيّةٍ مُفرطةٍ ، مجتمعاً شمولياً يخضع لديكتاتورية فئةٍ تحكم باسم الأخ الكبير ، الذي يراقبك بشعر رأسه الأسود و شاربه الكث و قوته الفيّاضة ، و الذي يبني سلطته ( الاشتراكية الإنجليزية) على القمع و التّعذيب و تزوير الوقائع و التاريخ ، وكلّ مايتّصل به من الهتاف وتقديم فروض الطّاعة ، وتشمل كلماته التفكير المزدوج و الإيمان بالأفكار المتناقضة في آنٍ واحد ، و تجد ذلك في شعار الحزب المؤلف من جملٍ ثلاث : الحرب هي السلام ، الحرية هي العبودية ، الجهل هو القوة .

حزبٌ يعدُّ على الناس أنفاسهم و يحوّل العلاقات الإنسانية و الحبّ و الزواج و العمل إلى علاقات مشدودةٍ بإحكام إلى شرطة الفكر و شاشة الرصد . اختارتها مجلة (TIME) ضمن أفضل 100 رواية كُتبت باللغة الإنجليزية ، إنّها روايةٌ تُقرأ و تُقرأ دائماً .


● النبي - جبران خليل جبران 


صدر كتاب (النبي) في خريف سنة 1923 م ، لكن فكرته الأولى ترجع إلى زمنٍ بعيد موجودة هناك حين كان له من العمر ستة عشر عاماً ، عاشت طويلاً كامنةً في سر (جبران) ، وباتت جوهر تأمّله الذي أصبح تأمّلاً شعرياً ، و بعد عشر سنوات من كتابته الأولى أخذ يكتبه باللّغة الإنكليزية دون استئناس بالنصِّ العربيّ ، نال شهرةً واسعةً و تُرجم إلى خمسين لغةٍ حيّة و السّر في ذلك وليس بسر من حيوية النصّ و جماله و عمق إنسانيته ، و مافيه من تعزيةٍ للبائس و المظلوم و المجرم .

ضمّ كتاب النبي خمساً و عشرين قصيدةٍ شعريّة ، يتغنّى بالإنسان و الطّبيعة و الحبّ و الحياة ، و يتحدث إلى الإنسان العظيم الذي يمثل في كيانه غير المحدود البشر أجمع لحماً و دماً ، تمثلُ رأي جبران الذي أشرف بخياله على الحياة ، خلق رجلاً دعاه (المصطفى) و جعل روحه نيّرة إلى حدّ أن سامعيه كانوا يخاطبونه( يا نبيّ الله )، فهو يُبرزه رجلاً غريباً في مدينة اسمها (أورفليس) صرف فيها اثنتي عشرة سنة في انتظار سفينته التي كانت قادمةً لتعود به إلى مسقط رأسه ، هذا القالب الذي اختاره جبران ليسكب فيه خلاصة أفكاره في الناس و حياتهم .

صرف سنّي حياته السبع و الثلاثين جميعها ليضع ذلك الكتاب ، و وصل (جبران) في كتاب (النبي) إلى القمة ولم يكن يريد بعده أن ينحدر ، ومات جبران قبل أن يموت النبي الذي تصوّره.


● وعّاظ السلاطين - علي الوردي 


يُعتبر أنّه من أكثر الكتب مبيعاً في العراق طيلة القرن الماضي و أكثرها إثارةً للجدل والنّقاش و الهجوم الذي وصل إلى حد التهديد بالقتل ، كان صدور الطبعة الأولى منه عام 1954 م ، و قد أحدث ضجةً كبيرةً في حيّنه ، و صدر للرد عليه ما يزيد عن خمسة كتب و مئات المقالات ، أعدّ بعض فصوله لإلقائها من دار الإذاعة العراقية ، غير أن جلاوزة الإذاعة على حد قوله قد رفضته .

قدّم الوردي فيه بحثاً صريحاً لا نفاق فيه حول طبيّعة الإنسان من وجهة نظر سوسيولوجية ، بأسلوب ممتعٍ بسيط لا يخلو من النّقد و السخرية ، حول الطّبيعة البشرية التي لا يمكن إصلاحها بالوعّظ المجرد وحده ، فهي مثل غيرها من ظواهر الكون تجري حسب نواميس معينة ، و لايمكن التأثير في شيء قبل دراسة ما جُبل عليه ذلك الشيء من صفاتٍ أصليّة ، و إن منطق الوعّظ الأفلاطوني هو منطق المترفين و الظّلَمة ، و إنّ التاريخ لا يسير على أساس التفكير المنطقي و إنّما على أساس مافي طبيعة الإنسان من نزعاتٍ و ميول لايمكن تغييرها بسهولة .


● عالم صوفي - جوستاين غاردر


العمل الأدبي الأهم في تاريخ النرويج ، و الرّوايةُ الأكثرُ طلباً في المكتبات ، صدرت ( عالم صوفي ) في سنة 1991 م ، و التي تعّتبر مدخلاً بسيطاً لتاريخ الفلسفة .

تصل رسالةٌ غامضةٌ إلى فتاةٍ صغيرة (صوفي أمندسون) و عليها جملة واحدة فقط : من أنت ؟ 

ثم ما تلبثُ أن تجد رسالةً مشابهةً للأولى تماماً مكتوبٌ عليها : من أين جاء العالم ؟

رجلٌ غامضٌ يقوم بايداع الرّسائل في صندوق بريد صوفي دون أن تعّرف عنه شيئاً ، لقد أعطّتها قدراً من النّشوة و أعطّت الرّواية حظّاً وفيراً من المتعة و الدّهشة ، و في داخل كل رسالةٍ سؤالٌ جديد و فلسفةٌ جديدة يجب على صوفي أن تتعرف عليها ، تتوالى الرسائل تِباعاً إلى صوفي ذات العينين اللوزيّتين من أستاذ الفلسفة الغامض حتّى وقتٍ بعيد ، في حوارٍ شيّقٍ يوجز تاريخ الفلسّفة الإنسانيّة منذ نشأتها ، 

على أنّ هذه الرسائل لم تكن فقط من الفيلسوف المجهول ، إنّما كان هناك رجلٌ آخر يبعث الرّسائل لابنته (هيلد) عن طريق بريد (صوفي) ، و سرعان ما اكتشفت لاحقاً أنّها و فيلسوفها الغامض قد تحولا إلى شخصيّتين في رواية والد (هيلد) الذي أراد إهدائها لابنته في عيد ميلادها .

روايةٌ للجميع تفتحُ أبواب الفلسفة بقدم طفلةٍ صغيرة اسمها (صوفي).


7
1
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}