• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
أهديك طفولتي
أهديك طفولتي
إلى من ترتجفُ أمانيه وأحلامه في صقيع هذه الحياة. .إلى من يبحث عن لحاف دفء لتستر زرقة قدميه التي تجمد الدم فيهما. إلى من يبحث عن بعض الخير وقلبه كله أمنيات.

ألا تسمع صرخةَ صبري

أهديكَ قُوتَ يوْمي

أهديكَ عُمْرِي

أهديكَ طفُولَتي التي سَلَْبتَها من طريق الأملْ. 

من حقوقي الَّتي رسمْتَ لوْحَتها وعلقَْتها على جدران المباني. .على أغلفةِ الكُتبِ. .وفي محافلِ الأُمَمْ

أهديك حُلْمِي اليتيم الذي اغتلْتَهُ بالوعْدِ

أهديك قلْبِي الذي اغْرَيْتَُه بالدَّمْع

بتماثيلِ التنديد التي نحَتََّها فوق سطورك

بمعابدِ التملّق التي ألقيْتَ بها قصائد الحزنْ

بنظراتك التي تُقَامر باسمي

بالشّعارات الّتي لونْتَ بها سمْعِي

ألا يكفي يا هذا أنْ تكْذِبَ وتَدَّعِي

ألا  تسْمعَ صرخةَ صَبْري

ألا يُوْقِظَكَ بُكاء أخي الصَّغير

بعد أنْ أعياءهُ الجوع وغدا خاوي البطن

ألا يُوْقِظَكَ نظرة عينهُ الّتي تذرف الذلّ والدَّمع. 

ألا يُوْقِظَكَ يدهُ النحيلة التي ترتجفُ من البرْدِ. 

ألا تسْتحي من جوْرَبهِ الذي بلَّلهُ المطرْ

من غطائِِه الوحيد الذي تلطخ بالوحلْ

من ثوبهِ البالي المُرَقعْ

من بيته المصنوع من عويل الشّجنْ

من بسمة أُمّي الّتي ضاعت وراحتْ تُحْتَضرْ

من أبي الذي ماتَ قبلَ أنْ يمسَحَ على شعري. .ويلْمُسَ ضحْكَتي. .ويسقني دفء الحضن

ألا تستحي يا هذا ويُْوقظك زفير الألمْ

ألا يكفي أنْ نُعَاني وتطْعَنَنا المِحَن

ألا يكفي أنْ تُتاجر بفقري  وتسرق قيْدي من موطنِ الطفلِ والأملْ. 

ِ


25
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}