• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
عزيزي تشرين.
عزيزي تشرين.
Google+
عدد الزيارات
439
اكتب معنا عن أجمل المناطق السياحية في بلدك
لقد كتبتُ إليك في رسالتي السابقة أنّي لن أكتب لك مجدداً، لكني تخليتُ عن تلك الفكّرة. و عدتُ أكتب لك و كأنك تقرأ!

 ، أعرف تماماً أنك لم تقرأ رسائلي السابقة و لكن رغم كل شيء أعود لأكتب، لأخفف عن قلبي عبء الكلام قليلاً ولأني لا أرتاح بوجود الكلام محشور في حلقي كما قلت لك. 

منذ سنة و ثمانية أشهر و ثلاثة أيام قلبي متوقف عن ذاك الممر الذي رأيتك فيه أخر مرة،منذ ذلك الوقت و أنا أعيش في غربة، و كأني لا أعرف سواك على هذه الأرض ، و كأنني منذ أن أحببتك فقدت إنتمائاتي السابقة و إنتميتُ إليك ،إشتقتُ لك بحجم الغياب الذي بيننا ، بحجم الليالي التي قضيها بالتفكير بك ، بحجم البكاء الذي استهلكته منذ أن أحببتك ، بحجم فارق الطول الذي بيننا. إشتقتُ لسماع دقات قلبي عند رؤيتك ، إشتقتُ لمبسمك الهادىء ، إشتقتُ لتبادل أعيننا الصمت .

أعرف أني المذنبة في كل  ما حدث بيننا ، أعرف ذلك و لا أعرفه ، أعرف أني متناقضة و مزاجية بشكل مؤذي و أني كنت أبتعد كلما إقتربت أعرف أنك غفرت لي كثيراً و تحملتتني بما يكفي، و لا أعرف لما كنت إبتعد عنك رغم أني أحبك، لما كنت أتصرف و كأنني لا أحبك ، و أعرف أن الاعتذار لن يجدي نفعاً .

أحببتك بالقدر الذي سيجعلني تعيسة لأني فقدتك ، كنتَ الحبيب الأول فأخذتَ حيزاً كبيراً من قلبي ، كنت عابراً و لكنك ضللتَ الطريق و بقيت فيني، حتى أصبحت مريضة بك ، لا أعرف كيف سيمضي عمري بغيابك لقد ربطت كل شيء بك و بعودتك ، سأقول لك شيئاً و لكن لا تقول عني مجنونة أتخيل أطفال يشبهونك و أنا أمهم _أعرف أنني بحاجة لمعجزة ليحدث ذلك_  أسميت إبننا جود كما تحب ، و إبنتنا يافا كما أحب أنا ، و لأننا لم نلقى السعادة في حبنا هذا تخيلت أننا سعداء. 

و سأخبرك شيئا آخر أنا لست سيئة كما تظن ، و لكن تحدث لي أشياء سيئة دائماً ، أولها الإكتئاب و القلق الدائم الذي ينهش في صدري ، و رغم تصرفاتي المؤذية فأني أحبك و أعلم أنك تحبني و أشتاقك حد الجنون ، و كلما اشتقت لك ذهبت لصورتك الأخيرة التي أحفظها عندي و أخبرها بكل شيء، و في كل مرة أراك في منامي أستيقظ و أنا مبتسمة و من دون أن أتذمر على أي شيء خلاف كل الأيام .( حلمت مرة أنك صليت الفجر في غرفتي ،و مرة أنك أهديتني قلادة مكتوبة عليها إسمي و إسمك ، و مرة كنت أنام على كتفك ، و مرة كنت صديق أخي و أخبرتني أنك ستزرع نوع من الورد أحبه في منزلنا كنت تقصد منزلنا أنا و أنت ) أعرف أنه العقل الباطن هو من يصنع تلك الأحلام و لكني أستأنس بها بعد غيابك .

 لا أكتب لك لتعود و لا لتغفر لي ، و لكني أشتقت لك و ليس بوسعي سوى أن أكتب. 

"و كلّهم يا كُلّي إلّاك "

_غدير ناجي ❤ 

6/1/2017


5
0
1

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}