• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
اعيش لحظة عقيمة...!
اعيش لحظة عقيمة...!
.......أعيش لحظة عقيمة ،الورقة مطروحة امامي ،منذ آنٍ لاتبرق في آفاقي بارقة ،لا أظفر بشيء ،ولابكلمةٍ افتتح بها خطابي إليك ،فأن الامر لدي كامن في كلماتٍ مفاتيح ،ما ان استأنف واحدة واصففها في مستهل الصفحة ،حتى تنزل عليّ شآبيب الكلام،لكن اللحظة عقيمةٌ، لقد شبعت السقف تحديقاً وفِي الخواطر تقليباً ،تنهدت كثيراً ولايفتح الله عليّ بشيء ،قلت إذن فلنكتب عن اللحظات الغبيات العواقر .( من مستهل رسالة كتبها الكاتب الكبير الراحل عبد الحكيم قاسم الى صديقه الكاتب محمد صالح)

كنت ابحث وابحث وأحاول وأحكي وأعيد الذاكرة للوراء  واكتب وأتذكر وأكرر فقط كي أصل الى كلماتٍ ،ولو بسيطات محدودات لأعبر بهن عما يجول في خاطري ..فلم اجد وكأن كل ذلك عن قصد ،.كي استكمل رحلة بحثي حتى أصل لتلك اللوحة الابداعية للكاتب الراحل عبد الحكيم قاسم وكأنه كان قد كتبها لتكون ارثاً لي ولغيري ممن يعانون من لحظات العجز  حين تشتد بهم لوعة الفراق والشوق  والحنين ولايستطيعون الوصول او الاتصال اوحتى التعبير ،هنا يكمن جوهر الكتابة والتدوين ،هنا علمت ماتعنيه الكتابة ولذا سارعت للتدوين،هنا اريد ان أقف عند هذا النص ففيه اختصر كل الكلام وكل الصمت والشوق والحنين ،هنا اريد ان اكتب عن لحظات شوق غبية ،وكيف كنّا نحرم أنفسنا ممن نحب ولم تكن تبعدنا عنهم المسافات ،غباءً منا ،تجربة الشوق حين يكّون البعد والفراق ..؟كنّا حمقى نبتعد ونلعب لعبة الفراق سراً مع أنفسنا ،..كي نعرف مدى محبتنا لهم وها نحن اليوم غارقون في هذه اللعبة الحقيقية  ولانستطيع الخروج منها أبداً مهما حاولنا  فقد تغلب علينا الفراق وأصبحنا نحن بيده وهو من يسيرنا  ، كنّا نختصر الكلام نتجنب الابتسامات نتعالى على قلوبنا وأحاسيسنا دون ان ندرك ان لاشيء يدوم.. وما من نعمة دون شكرٍ لاتزول.، نتجنب الإفصاح نتجنب القرب نتجنب كل شيء دون ان نعي بأننا مغادرون  مفترقون بأن لقاؤنا لن يطول  وبأن محبتنا ذات يوم ستكون  كتاباً او ذكريات ،فكيف لنا إذاً أن نتجاهل الكتابة عن اللحظات الغبيات او بالأحرى لحظات غباء صنعته أيدينا .. فكل شيء في حياتنا يصلح مادة للكتابة حتى آلامنا لانها ذات يوم ستكون درساً لنا نقرأه فنعرف مدى وعينا وتغيرنا ...فلمَ لا نكتب غباؤنا الذي بات اليوم آلامنا ولحظة حزننا تارة وفرحاً تارة اخرى .لمَ لانكتبه بعد ان اصبح استاذنا ومدرستنا..؟!


10
0
4

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}