• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
عذاب محبتهم . . . ! / بشير بسكرة
عذاب محبتهم . . . ! / بشير بسكرة
Google+
عدد الزيارات
254
اكتب معنا عن أجمل المناطق السياحية في بلدك
هل المحبة عذاب . . . ؟

لقد استوقفتني هذه العبارة و تمر في حبل أفكاري , و بينما أنا في الطريق إلى البيت , مستقلا الباص كعادتي , وأجد متعة في الجلوس بمحاذاة النافذة و لا أحبذ الكلام مع الناس . فرحت أفكر . . . 

أتدرون ؟ لطالما شعرنا بالألم و تحملنا العذاب الروحي النفسي , و استقبلنا نبالا جارحة بصدر مرحب , رغم ادراكنا التام بمدى الأذى الذي سنعانيه بعد ذلك . . . كل هذا بسبب كلمة عابرة حادة  أو تجاهل بسيط أو لا مبالاة أو بإهمال مقصود أو غير مقصود أو ربما قلة السؤال اليومي . ولكن ليس من مجرد شخص عادي من معارفنا , لا ! بل ممن نحبهم و نثق بهم و نخشى أذيتهم , و من يقتلنا حزنهم و نذرف الدموع لفرحتهم . أولئك الذين يحولون أوقاتنا جحيما بغيابهم , و يرهقون عقولنا تفكيرا بتصرفاتهم السيئة أو ربما غير المقصودة . 

لماذا ننكر على أنفسنا فكرة أن أحبائنا "أجبرونا" على تعدي "الخطوط الحمراء" . فأحدهم لا يجوز الكلام عن الكرامة أن كان الأمر يخصه أو الحديث عن عزة النفس عندما يكون الحديث بشأنه . فهو في نهاية الأمر لا تنطبق عليه القوانين كما على الآخرين في حياتنا ! و مع أننا ندرك في قرارة أنفسنا و في أعماق الأعماق كل هذا , إلا أننا ننكر و نحاول الهروب من التفكير إلى الأبد ! 

هل فكرتم يوما في ذلك الكلام الذي نود أن نقوله و نتخلص من ثقله و من ضغطه , و لكننا لا نستطيع . ذلك الكلام الذي يبقى معلقا عندما تدير ظهرك مغادرا , و لكنك تريد و بشدة العودة لتلقي به على مسامع أحدهم . لكن شيئا ما يمنعك , أتدرون ما ذاك الشيء ؟  إنه الخوف من فقدانهم و الخوف من المجازفو و من ردة أفعالهم . لذا تستحسن السكوت عن الكلام ! 

و بينما أنا غارق في الأفكار و التساؤلات , توقف الباص دالا على الوصول , فنزلت و كلي إرهاق من شدة التفكير . و بقيت تلك التساؤلات و الأفكار معلقة إلى الأبد , ككل يوم ! 

#بشير 


2
2
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}