• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
عودي إلي...
عودي إلي...
.....

_يجدرُ بك الآن أن تفلتَ يدها،أن تتوقف عن تخيُلها بجانبك،ألم تدرك بعد  أن تلك الأيام قد مضت إلى غير رجعة ،وأن لا سبيلَ سيعدها لك؟!

_لقد أدركتُ متأخراً أني ذهبتُ بـِ كلي معها،أقفُ اليومَ وقد خسرتُها للأبد متمنياً إياها أن تَعود،لو تَعلمين كم كتبتُ لها رسائل تبتدأ ب عودي لي ،رسائل لم تصل،وشوقيَّ العظيم هذا أيضاً بَقِيَ داخلي،في كثير من الأحيان أشعر به في حنجرتي يسدُ مجرى تنفسي وأحياناً أخرى أراه يَجعل الحياة باهتة للغاية بلا أيَّ ألوان.

هل تظنينَ أنه سيأتي اليوم الذي سَأتجاوز فيه غيابها وكأن شيئا لم يكن؟! أن أسمح لإنثى أخرى أن تقترب ؟أن أمسك يد أخرى فلا أتذكر كم مددت يدي وقلبي لها،ولو رأيت لون عينيها فلا تحضر هي أولاً وأخيراً في مخيلتي؟! لقد كانت منفسي الوحيد أمام كل هذا الخراب ،في معظم تلك الليالي كانت تغفو عيني وأنا أدعو الله أن يأتيني بها،أن يختصر المسافة بيني وبينها،أن لا يحترق قلبي بأن تذهب بعيداً هكذا.

أنتِ تعلمينْ، لقد ذَهَبَتْ...وفي كل يوم يمر بغيابها أشعر أني أنقص جزءاً  ،شيء ما داخلي ينطفىء للأبد،وكأني أتخلى  عني،ورغم هذا الغضب الذي يلازمني على الدوام إلا أنها ما زالت داخلي،أشعر بها ههنا في صدري ،مشيراً الى صدره.

_ثم جاء صوت أغنيتها المفضلة من هاتفه على غير موعده أو ربما جاء بالتزامن مع دمعة كان يريد أن يَغلبها ولكنها غلبَته ،لقد خسرَ مرةً أخرى أمام ذكراها العظيمة داخله.

**لقد كانت حقيقتي الوحيدة وأعظم أشيائي يدها التي شعرتُ بها على جسدي كانت جزئيَّ الناقص...كانت تكملني.

عودي إلي.

15/8/2018


3
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}