• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
عن كتاب المساكين (٢)
عن كتاب المساكين (٢)
Google+
عدد الزيارات
318
اكتب معنا عن أجمل المناطق السياحية في بلدك
هذا استكمال لمقالى النقدى الأول عن كتاب المساكين، فى المقال الأول تكلمت عن الكتاب بشكل عام، هنا حاولتُ اختصار بعض النقاط الهامة التى تكلم عنها الرافعى.

وهذا رابط المقال الأول: https://www.hawa2.com/news/aan-ktb-lmskyn-9552 

تكلم الرافعى عن شتى أنواع البشر المساكين. 

١- من لم يستطيعوا الحفاظ على طهارة أنفسهم، فتشوّه تركيبهم بأيديهم، بضعفهم، بافتقارهم للنقاء.

٢- من أفسد حياتَهم الفقر ومن أفسدها المال. 

•الفقراء البائسون الذين لم يعلموا الحياة إلا عدو لهم يصارعهم أينما ذهبوا. ولم يروا عمرهم إلا شريط ينفلت من بين أيديهم دون جدوى. 

الذين يرون الإنسان خالٍ من معنى الإنسان. 

•والأغنياء الذين غرهم ما لم يملكوه! 

وظنوا أنهم بأموالهم أسياد الأرض! ونصّبوا أنفسَهم مناصب تصنيف البشر كيفما تريد أهواؤهم. ولم يعلموا أن مناصب وهمية كهذه هى بداية هلاكهم وأول نهايتهم. 

٣- الموهومون وهم كثر! 

•من يظنون أنفسهم أتعس أهل الأرض فأصبحوا كذلك بضياع حياتهم على أساس وهمهم هذا.

•من ظن أن سعادته فيما يريد، وتكدّر وتضجر واستاء مما يصيبه مما لا يريد.

•من تملكه حواسه ورغباته وأوهامه. 

•الخائفون من اللاشىء (الموهومون) 

الذين يجلدون أنفسهم بسوط من توقعاتهم السلبية. 

يضيعون الحاضر فى الخوف من المستقبل، ويعلمون أن المستقبل سيضيع كذلك. 

•الغير منطقيين

الذين يسعوون فى نيل ما هو مستحيل وغير منطقى غير ملتفتين إلى الواقع والدنيا وقوانينها. 

٤- الطماعون

الذين كلما امتلكوا افتقروا. 

٥- الماديون 

من أضاع سعيه بحثًا عن الغذاء المادى على حساب غذاء الروح. 

٦- البخلاء 

الذين يفتقرون إلى المتعة ويفقدون الغاية. 

٧- الباحثون عن الحقيقة

وهؤلاء أينما ذهبوا وأيًا كان ما حلّ بهم أو لهم يستعينون بالله. 

يعلمون بداية طريق الحقيقة، يسعون إلى الحفاظ على الفطرة. وهؤلاء القلة هم أقل خلق الله مسكنةً. 

وأقول أقلهم لأنهم مساكين أيضًا. 

"خُلِقَ الإنسان ضعيفًا" 

وهم دائمو الحزن إذ هم يرون من الحقائق ما لايرى الحمقى ودائمو التعامل مع البشر المساكين بمختلف أنواعهم. 

هم أقوى خلق الله به، وأكثرهم مسكنة إن ابتعدوا عنه. 

إذ أن هؤلاء الناس فى الأصل يبحثون عن الله سبحانه وتعالى. 

كل هؤلاء مساكين اختلفت أشكالهم، واختلف افتقارهم. 

~~~ 

بعد ذلك تحدث الرافعى عن بعض المعانى وقد حاولت اختصارها فى تعريفات. 

١-الحرية: هى السعى لمعرفة الحياة، وهى فى ضبط النفس وتأديبها وتطبيق القرار. 

٢-السعادة: هى فى استشعار الحقيقة وليست فى المادة. وما المادة إلا إحداثيات ومحدّدات ومعلومات تعين عقلنا -المُقيد بقوانين الدنيا- على استشعار السعادة من بينها، لكنها لا تكمن فيها بل هى كما قال فى كتابه هذا "فى موضعها الذى هو بين الضمير والعقل." 

٣-الشر: هو الغفلة. سواء غفلة العقل، القلب، الضمير، غفلة إنسان عن مسئوليته، عن من يعول، عن أى شىء مسئول منه. الشر هو الغفلة عن الأشياء التى تحول بينك وبين إخراجك للشر والسواد القامعين فى نفسك. غفلتك عن تأديب شهواتك هى الشر. غفلة الضمير هو عين الشر. 

وقد عبّر عنه الرافعى ببلاغة فى غاية الجمال والصراحة. 

٤-الحياة: يقول الرافعى: "فلا تسأل يا بنى ما هى الحياة، لكن سل هؤلاء الأحياء: أيكم الحى؟" 

أعتقد أن المخزى من السؤال هو أن الحى -الذى يستشعر معنى الحياة- هو الذى سلمت نفسه من الشر بعدما أدركته، وبحث عن السعادة فوجدها فى الحرية طبقًا للتعريفات السابقة. 

هذا والله أعلم.


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}