• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
عاما على مسيرات العودة... ماذا حققنا؟
عاما على مسيرات العودة... ماذا حققنا؟
وكأن لسان حالنا يقول كما قال غسان كنفاني 'أتعرفين ما هو الوطن ياصفية؟ الوطن هو ألا يحدث ذلك كله.'

إستبسلت قبل أيام أصوات مكبرات الصوت المحملة على السيارات وهى  تسألنا أن  نلبي دعوة الله ورسوله بالمشاركة في إحياء ذكرى يوم الأرض، تزامناً مع الذكري السنوية الأولى على إحياء مسيرات العودة الكبرى، التي شاركت فيها بشكل شخصي في الأيام الأولى لبدايتها وبالتحديد قبل أن ينقشع عنها الضباب وتتضح أهدافها وأسبابها وتنحرف بوصلتها عن الهدف الأساسي، وتتقهقر لرفع الحصار.

خصوصا أن حجم الخسائر أصبحت أكثر مما نتوقع بمرور كل جمعة على مدار عام كامل وبالتحديد الخسائر البشرية والمادية، أما عن الخسائر البشرية فالإحصائيات التي أصدرتها وزارة الصحة الفلسطينية توضح التوحش لاعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المشاركين في مسيرات العودة شرق قطاع غزة منذ انطلاقها بتاريخ 30 مارس 2018. فقد أكدت وزارة الصحة استشهاد 266 فلسطينيا وإصابة 30398 بجراح مختلفة خلال العام الأول من مسيرات العودة شرق قطاع غزة. وقد صنف الشهداء كما يلي 50 طفل،6 اناث،1 مسن وكان من الإصابات التي وصلت للمستشفيات 3175 طفل، 1008 سيدة واختلفت أماكن الإصابات ما بين 1503 بالراس والرقبة، 732 بالصدر والظهر، 624 بالبطن والحوض، 2232أطراف علوية ،7731 أطراف سفلية، 2831 أماكن متعددة.

أما حالات البتر فقد كانت 136 إصابة منها 122 أطراف سفلية.

أعداد صادمة التي وردت سابقا يضاف لها 5 شهداء استشهدوا بتاريخ 30/3/2019م بالإضافة إلى مئات الإصابات، تحتاج منا هذه الأرقام والخسائر إلي وقفه جادة لتقييم الأمور من اجل تغيير استراتيجياتنا لتقليل الخسائر، فمخجل من وجهة نظري الاستمرار في هدر هذه الطاقات البشرية من فئة الشباب دون جدوى، خصوصا وأن هذه المسيرات لم تحقق الهدف في كسر الحصار المفروض على غزة. معظم المصابون يعانون الويلات من جراء إصابتهم فلا علاج ولا تحويلات طبية ولا إمكانيات داخل المستشفيات متاحه لعلاجهم لذلك معظمهم يعانون من ظروف اجتماعية ونفسية سيئة للغاية وصلت الحال بهم إلى مرحلة عض الأصابع.

أما على صعيد الخسارة المادية فتخيلوا معي حجم الإنفاق الأسبوعي لمسيرات العودة على امتداد الحدود الشرقية من رفح حتي بيت حانون ما بين مواصلات،واتصالات، ومأكل ومشرب وتجهيز خيام و منصات وغيره على مدار عام كامل، لاشك أنمبالغ هائلة أنفقت في غير مكانها الصحيح، لا استطيع تقدير حجمها لا أنا ولا انتم.

كل ما سبق يدعونا للتريث قليلا وإعادة النظر في حساباتنا بعيدا عن العاطفة وعدم الزج بأرواح شبابنا الذين هم ثروة المستقبل بهذه الطريقة في هذا المعترك والنفق المظلم فالشعب مثقل بكل أنواع العذاب ، فالوطن أصبح مليء بالأرامل والأيتام والجرحى وذوي الإعاقة. وغزة لاتحتمل مزيدا من الشهداء ومزيدا من الدماء. الأمر يتطلب من ذوي الأمر في الفصائل التخطيط بشكل تكتيكي يتناسب مع طبيعة المرحلة والإمكانيات المتاحة دون أن ننسي أن معايير القوى أصبحت مختلفة وليس لها وجه مقارنه مع قوة دوله صهيونية مجهزة بأحدث التقنيات العسكرية الحديثة مدعومة بشعبية إقليمية ودولية.

 لقد إن الأوان أكثر من ذي قبل لأن نتوحد وندفن ماضي الانقسام بكل مساوئه وان تكون وجهتنا منظمة التحريرالفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني. وتحقيق الوحدة الوطنية ودفن الانقسام بذكرياته المريرة لأن الوحدة الوطنية هي الورقة الوحيدة الرابحة لمواجهةالاحتلال وتحقيق أهدافنا بعودة وإرجاع الحقوق لأصحابها.

 وإلا إذا كُنا مدافعين فاشلين عن القضيةِ. فالأجدرُ بنا أن نُغير المدافعين. لا أن نُغير القضية اقتداء بقول غسان كنفاني.

قد يُفيد التذكير هنا أن مقارنة بسيطة للحالة الفلسطينية عامة والغزية بشكل خاص قبل عام لا يمكن مقارنتها بالوضع الآني الآن ناهيك عن الوضع قبل سبع سنين عجاف مضاعفة مضت، لذلك ارحمونا يا أولي الأمر منا.


3
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}