• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
علي فايز محامي الفقراء
علي فايز محامي الفقراء
Google+
عدد الزيارات
31
الإعلام الشعبي الناجح

علي فايز محامي الفقراء

   علي فايز  محامي الفقراء

في أرض الكنانة من الطبيعي أن يتزايد الفقراء بحكم ارتفاع نسبة السكان ، ولكن عندما تتكالب الظروف الاقتصادية والسياسية حينها من الطبيعي أن يبلغ الفقر نسبا قياسية ، لأن ذلك يعكس في المحصلة سياسات حكومية لم تفلح في إنهاء الأزمات بل عبر تتبع جيوب المواطن ، وليس دعاية لهذا البرنامج الناجح فعليا والمسمى بطريق الخير ، والذي قد تختلف في طروحاتك السياسية والفكرية مع مقدمه ، ولكنك حتما لن تختلف معه في الطرح الإنساني النبيل الذي يحتويه هذا البرنامج ، ولما ينطوي عليه من معادلة فريدة بنوعها  تحمل خصوصية فذة ، تتمثل باصطفاء المذيع القادم من بيئة الفقر نفسها في مهمة لتصفية الحسابات مع الذي لو كان رجلا لقتله سيدنا عمر رضي الله عنه ، فعلي فايز يحوي في ذاته نوعا من التطابق بين مهمته كمقدم وبين توصيف العمل الذي يتصدى له ، لذا ولكونه ينبثق من بيئة الفقر العملي وليس النظري ، وبالتالي  إطلاعه ومعرفته الكاملة بصميم معاناة الجماهير الكادحة ، نجده لايستحي من ماضيه المشبع بالفقر ، ليبني  فلسفته في الحياة على التفاؤل و عدم اتخاذ الظروف القاسية من حوله حجة للفشل والانحراف مثلا لا سمح الله، ومن هنا يأتي بطيبة وعفوية تلازم أبناء الصعيد الطيبين الذين عزموا القطار  ذات رمضان ، فيتطوع بشحن الفقراء بدفعة معنوية كبرى للأمام وهذه واحدة ، وأما الثانية فهي الإسراع بمشاركتهم طعامهم وشرابهم حين يتلطف طالبا منهم كباية شاي أو رغيف خبز دون تكبر برجوازي أو تأفف مرتبط بالشعور بالاشمئزاز الذي يسلكه الكثيرون حيال الفقراء ، ذلك لأنه طعام يحمل طعما آخر ، هكذا تقضي فلسفة علي فايز حين تجبل النفوس على الفطرة والبساطة والإنسانية ، وكلما قابل كبيرا في السن لايتوانى عن تقبيل رأسه في نبل وتواضع ، فيقينا هو مدرسة من الأصالة والطيبة ، وإلا لما نزل ليشارك في تنظيف الشارع العام وزراعة الأشجار وتركيب كاميرات التصوير في ناحية من نواحي مصر الكنانة ، ناهيك عن وعده الذي قطعه على نفسه بتكملة المشوار في طريق الخير حتى الممات ، فهناك على الدوام أزمة بينه و بين الفقر كتصفية حساب وثأر قديم لا بد يوما من أن ينتهي .

لاتملك إزاء روحه النبيلة إلا أن تسأل الله أن يرزقه بابنة الحلال ممن تكون على قدره خلقا ورفعة ونبلا ، وتذكره أنت لست وحيدا ، فكلنا أخوتك بقلبك المنفتح على العالم أيها المحامي الفذ ، تتقن زراعة الفخر بآبائنا في ذواتنا وعدم نكران الواقع، لذا جئت بسبق برامجي في الإعلام العربي أن يزور المذيع أباه ليسلط الأضواء على مهنة الخباز ، ذلك الرجل الطيب يوم أن هاجر للسعودية متعففا ، فلم يسرق أو يطبق الميكافلية في الرزق ، بل عاد من غربته بمبلغ زهيد لم يكف لشراء بيت ، في حين قست عليه والدته بشدة طيلة غربة أبيه خوفا عليه من الفشل  ، ولقبه الكثيرون بالفاشل ، فما كان من أبيه إلا شراء بيت بالتقسيط مما عاد به من الغربة.

نجح الابن وحصل على شهادتين ، ليخفف من معاناة الأب الفران الذي أصابته دوالي الساق ، وسرعان ما اعترف له المحبطون بالنجاح ، وضربوا له سلام تعظيم .

تراه وتسمعه بلثغة محببة في لسانه ينقلك لعالم رحب من الطيبة والإنسانية ، ليعكس معدن أبيه الصعيدي الأصيل ابن مركز الحارة الطيبة ، وفي سابقة غير معهودة في الإعلام العربي يلتقي والده في المخبز ، ووالدته في المخيطة ، مما تسبب في ذرف دموع المشاهدين لقاء مواقف قمة في التأثير ، وما إن حل على قناة العاصمة التي تبث من داخل مدينة الانتاج الإعلامي حتى باشر برنامجه الإنساني ، إنها مصداقية الإعلام الواقعي ، فمن أين لك هذه الروح ؟!

لذا جاءت غيرة البعض دليلا على النجاح ليضعوا العصي في مسيرة الدولاب السائر ، وقد أغاضهم في نجاحه المبهر وتلطفه ببعد النظر والدهاء بتذوق كاس شاي ممزوجة ببركات الطيبين ودعوات صادقة من عجوز أقامت نصف قرن في مغارة ، والصدقة الأرفع قدرا وقبولا والتي لا تشهر بالمواطن ، والتي تتم في السر وليس على رؤوس الأشهاد ،وعليه يستمر نهر العطاء في جولات تفقدية لأحوال الفقراء ، فلك منا كل التحية والسلام ، ولراعي البرنامج المهندس ياسر العوضي ورجل الأعمال محمد صدقي الجوهري كل التقدير والاحترام .


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}