• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
علي فايز محامي الفقراء
علي فايز محامي الفقراء
الإعلام الشعبي الناجح

علي فايز محامي الفقراء

   علي فايز  محامي الفقراء

في أرض الكنانة من الطبيعي أن يتزايد الفقراء بحكم ارتفاع نسبة السكان ، ولكن عندما تتكالب الظروف الاقتصادية والسياسية حينها من الطبيعي أن يبلغ الفقر نسبا قياسية ، لأن ذلك يعكس في المحصلة سياسات حكومية لم تفلح في إنهاء الأزمات بل عبر تتبع جيوب المواطن ، وليس دعاية لهذا البرنامج الناجح فعليا والمسمى بطريق الخير ، والذي قد تختلف في طروحاتك السياسية والفكرية مع مقدمه ، ولكنك حتما لن تختلف معه في الطرح الإنساني النبيل الذي يحتويه هذا البرنامج ، ولما ينطوي عليه من معادلة فريدة بنوعها  تحمل خصوصية فذة ، تتمثل باصطفاء المذيع القادم من بيئة الفقر نفسها في مهمة لتصفية الحسابات مع الذي لو كان رجلا لقتله سيدنا عمر رضي الله عنه ، فعلي فايز يحوي في ذاته نوعا من التطابق بين مهمته كمقدم وبين توصيف العمل الذي يتصدى له ، لذا ولكونه ينبثق من بيئة الفقر العملي وليس النظري ، وبالتالي  إطلاعه ومعرفته الكاملة بصميم معاناة الجماهير الكادحة ، نجده لايستحي من ماضيه المشبع بالفقر ، ليبني  فلسفته في الحياة على التفاؤل و عدم اتخاذ الظروف القاسية من حوله حجة للفشل والانحراف مثلا لا سمح الله، ومن هنا يأتي بطيبة وعفوية تلازم أبناء الصعيد الطيبين الذين عزموا القطار  ذات رمضان ، فيتطوع بشحن الفقراء بدفعة معنوية كبرى للأمام وهذه واحدة ، وأما الثانية فهي الإسراع بمشاركتهم طعامهم وشرابهم حين يتلطف طالبا منهم كباية شاي أو رغيف خبز دون تكبر برجوازي أو تأفف مرتبط بالشعور بالاشمئزاز الذي يسلكه الكثيرون حيال الفقراء ، ذلك لأنه طعام يحمل طعما آخر ، هكذا تقضي فلسفة علي فايز حين تجبل النفوس على الفطرة والبساطة والإنسانية ، وكلما قابل كبيرا في السن لايتوانى عن تقبيل رأسه في نبل وتواضع ، فيقينا هو مدرسة من الأصالة والطيبة ، وإلا لما نزل ليشارك في تنظيف الشارع العام وزراعة الأشجار وتركيب كاميرات التصوير في ناحية من نواحي مصر الكنانة ، ناهيك عن وعده الذي قطعه على نفسه بتكملة المشوار في طريق الخير حتى الممات ، فهناك على الدوام أزمة بينه و بين الفقر كتصفية حساب وثأر قديم لا بد يوما من أن ينتهي .

لاتملك إزاء روحه النبيلة إلا أن تسأل الله أن يرزقه بابنة الحلال ممن تكون على قدره خلقا ورفعة ونبلا ، وتذكره أنت لست وحيدا ، فكلنا أخوتك بقلبك المنفتح على العالم أيها المحامي الفذ ، تتقن زراعة الفخر بآبائنا في ذواتنا وعدم نكران الواقع، لذا جئت بسبق برامجي في الإعلام العربي أن يزور المذيع أباه ليسلط الأضواء على مهنة الخباز ، ذلك الرجل الطيب يوم أن هاجر للسعودية متعففا ، فلم يسرق أو يطبق الميكافلية في الرزق ، بل عاد من غربته بمبلغ زهيد لم يكف لشراء بيت ، في حين قست عليه والدته بشدة طيلة غربة أبيه خوفا عليه من الفشل  ، ولقبه الكثيرون بالفاشل ، فما كان من أبيه إلا شراء بيت بالتقسيط مما عاد به من الغربة.

نجح الابن وحصل على شهادتين ، ليخفف من معاناة الأب الفران الذي أصابته دوالي الساق ، وسرعان ما اعترف له المحبطون بالنجاح ، وضربوا له سلام تعظيم .

تراه وتسمعه بلثغة محببة في لسانه ينقلك لعالم رحب من الطيبة والإنسانية ، ليعكس معدن أبيه الصعيدي الأصيل ابن مركز الحارة الطيبة ، وفي سابقة غير معهودة في الإعلام العربي يلتقي والده في المخبز ، ووالدته في المخيطة ، مما تسبب في ذرف دموع المشاهدين لقاء مواقف قمة في التأثير ، وما إن حل على قناة العاصمة التي تبث من داخل مدينة الانتاج الإعلامي حتى باشر برنامجه الإنساني ، إنها مصداقية الإعلام الواقعي ، فمن أين لك هذه الروح ؟!

لذا جاءت غيرة البعض دليلا على النجاح ليضعوا العصي في مسيرة الدولاب السائر ، وقد أغاضهم في نجاحه المبهر وتلطفه ببعد النظر والدهاء بتذوق كاس شاي ممزوجة ببركات الطيبين ودعوات صادقة من عجوز أقامت نصف قرن في مغارة ، والصدقة الأرفع قدرا وقبولا والتي لا تشهر بالمواطن ، والتي تتم في السر وليس على رؤوس الأشهاد ،وعليه يستمر نهر العطاء في جولات تفقدية لأحوال الفقراء ، فلك منا كل التحية والسلام ، ولراعي البرنامج المهندس ياسر العوضي ورجل الأعمال محمد صدقي الجوهري كل التقدير والاحترام .


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}