• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
علموا أولادكم أن الزمالك وطن .. وأن الوطن لا يخان - بقلم المحامي ماجد النعامي .
علموا أولادكم أن الزمالك وطن .. وأن الوطن لا يخان - بقلم المحامي ماجد النعامي .
عندما تكتب عن نادي الزمالك وقصة العشق لهذا النادي ؛ فهذا أمر يصيب بالإرتباك فأنت تكتب عن الكيان الذي لا حدود له ، لا تعرف من أين تبدأ ومن أين تنتهي ؛ لذا حاولت أن أمسك بخيط أستطيع من خلاله أن أتكلم عن نادي الزمالك ..

سأتكلم عن الزمالك بعيون المشجع العاشق ، وبعيون أسرتي وأصدقائي وكل من تنتابهم تلك القشعريرة عندما يرون أعلام الزمالك ترتفع في الملاعب .

فعندما تنشأ في عائلة تقتات علي حب الزمالك قبل أن تقتات علي خبز الصباح وعندما يكون القاسم المشترك في أحاديث الصباح والمساء لتلك العائلة هو الزمالك ، ففي مثل تلك الظروف يكون الإنتماء للزمالك جزء من الإنتماء للعائلة  ، لذا كان استمرار التشجيع إختيار خالص عن كامل الإقتناع ؛ بل دوما أشعر أن تشجيع الزمالك من الإختيارات الصحيحة التي أتيح لي إختيارها ، لذا في لحظات كثيرة أتذكر بكل حب إختياري للزمالك وأردد الحمد لله .

إن أجمل ما يعطيه الزمالك لجماهيره هو خليط المشاعر التي يمنحها الزمالك لمحبيه ؛ فالزمالك يوفر لجماهيره قصة حب متكاملة ربما يقتات عليها البعض كبديل لصدمات قصص الحب الفاشلة في بدايات الشباب ؛ فجمهور الزمالك يعشق ناديه مثلما يعشق الرجل إمرأة تستعصي عليه فهو يلعن إقترابه منها ويبكي دما إذا إبتعد عنها ، ويلعن الظروف التي رمت به في طريقها ولكنه من الممكن أن يقاتل إذا شكك أحدهم في حبه لها .

هي تركيبة غريبة لجماهير تعيش مع ناديها حياة كاملة ، لن ينسي أحد مشهد المشجع الكفيف وهو يمسك بالراديو في الإستاد ويبكي بالفوز الصعب للزمالك علي إنبي في أسوء مواسم الزمالك عام 2009 ، ولم يكن هناك مبرر لأن يذهب هذا المشجع ليسمع الراديو في الإستاد حيث يمكنه الإستماع للراديو في أي مكان ؛ لكن نحن هنا لا نتحدث عن فريق كرة قدم وعن مشجع نحن هنا نتحدث عن عاشق ومعشوقته فهذا هو الإقتراب والإحساس بالحبيب حتي دون أن تراه . 

فالزمالك هنا أكثر من مجرد نادي لجماهيره هو جمهورية قائمة علي المشاعر تتخطي فيها الأطراف حدودها فلا حدود للعاشق عندما يعشق ، وقتها تمحي الخطوط والحواجز ويذوب الكيان في الأفراد ويذوب الأفراد في الكيان ليتحول المشجع إلى نسخه من ناديه الزمالك ويتحول النادي إلى نسخه أخرى من مشجعيه.

هو حياة كاملة بحلوها ومرها وقصصها وأشخاصها ولا تستطيع أن تغمض عينك عنه كثيرا إلا ستجد الكثير قد فاتك ؛ وعليك متابعة أخباره فور إستيقاظك لتطمئن أن الزمالك الذي تركته ليلا هو نفس الزمالك الذي إستيقظت لتجده في الصباح .

الزمالك جزء من ممتلكات كل فرد من جمهوره الذي ربما لا يعطي أحدا في حياته وقت مثلما يعطيه للزمالك ، ما زلت أتذكر أحد جماهير الزمالك وهو يقول لي أن أكثر ما يخيفه هو أن يتم سؤاله يوم القيامة عن عدد الساعات التي قضاها يتعبد مقارنة بعدد الساعات التي قضاها يفكر ويحلم ويخطط ويتحدث ويشجع الزمالك .

نادي الزمالك ليس مجرد إسم أو نادي ؛ بل هو حياة وعشق لا تكفيه الكلمات ولا يوفي حقه الشعر و قصيد العالم بأكمله . 

ألف مبارك لعشاق نادي الزمالك التتويج ببطولة الإتحاد الإفريقي لكرة القدم ، وإن شاء الله التتويج بدرع الدوري المصري قريبا .. 

مش قصة كم بطولة  .. الزمالك عشق من الطفولة


2
0
1

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}