• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
علاج التوحد بطريقة الطبيبة ناتاشا (2) (حمية الجابس-GAPS DIET)
علاج التوحد بطريقة الطبيبة ناتاشا (2) (حمية الجابس-GAPS DIET)
الجزء الثانى من محاضرة الطبيبة ناتاشا كامبل ماكبرايد: العلاج.

بعد التعرف على المشكلات التي يعاني منها مريض التوحد، ننتقل إلى العلاج المناسب. يتألف العلاج من ثلاثة أقسام:


أولا: الحمية

ثانيا: المكملات

ثالثا: التخلص من السموم وتغيير نظام الحياة


أولا: الحمية:

اعتمدت الطبيبة في تصميم حميتها على حمية الكربوهيدرات المحددة التي ابتُكرت في القرن التاسع عشر لعلاج مرضى السيلياك. إلا أن الطبيبة قامت بإدخال عدد من التعديلات عليها بما يتوافق مع حالة المرضى الذين تفضل أن تطلق عليهم اسم مرضى GAPS. ومنهم طبعا مرضى التوحد. 

تقول الطبيبة أن مدة سنتين من تطبيق الحمية غالبا ما تكون كافية في حالة الأطفال صغيري السن. وكلما كبر المريض احتاج إلى وقت أطول من تطبيقه للحمية. فالهدف الرئيسي من هذه الحمية هو ترميم جدار الأمعاء، اي إصلاح الثقوب التي تسببت بها الفطريات والكائنات الضارة الأخرى بالإضافة إلى تهيئة الأمعاء لتكون بيئة مناسبة لنمو البكتيريا النافعة التي يتم إمداد الجسم بها. وطبعا كلما كان الطفل أصغر سنا كلما كان تعافيه أسرع، وأيضا كلما كانت أعراض المشاكل الهضمية أسوء كلما احتاج المريض وقتا أطول للعلاج.

وضعت الطبيبة 6 مراحل للوصول إلى تطبيق كامل للحمية. هذه المراحل تراعي التدرج في إدخال المواد المسموح لها في الحمية النهائية. 

تقول الطبيبة أن الأهالي سيشعرون بالفرق منذ المرحلة الأولى للحمية، ذلك أن المراحل المبكرة من الحمية تساعد بشدة في إزالة الحساسيات الغذائية التي يكون أمرها مستفحلا عند مرضى GAPS.

الحمية الغذائية، أي حمية GAPS، تعتمد بشكل رئيسي على الأطعمة التالية:


1- البروتينات والدهون الحيوانية: نقصد بالبروتينات الحيوانية كل اللحوم من كل المصادر الحيوانية: أغنام، أبقار، دجاج، أسماك....... الطبيبة ركزت على شراء اللحوم العضوية، وأكدت على ضرورة شراء ما يسميه البعض بالأجزاء الرخيصة من اللحم. أي العظام التي يحيط بها بعض اللحم والدهن والتي يجب أن نحرص على وجود لب العظام فيها!!!. وكذلك الدجاج بكامل عظمه وجلده والأسماك العضوية. ونصحت أن نهتم كثيرا بإطعام أطفالنا لحوم أعضاء الحيوانات: الكبد (خاصة) – الكلى – القلب –اللسان........ وكل شيء.

الحمية تعتمد بشدة على عمل مرق من أي نوع من اللحوم المتوفرة لدينا. الطريقة هي بوضع اللحم (أيا كان نوعه) مع الكثير من الماء ونضيف له فلفل أسود وملح بحري، ثم نتركه بعد الغليان على نار هادئة مع تغطية الإناء لمدة ساعتين ونصف إلى ثلاثة. لم تتحدث الطبيبة عن مُطيبات أخرى يمكن إضافتها للمرق. يتم عمل هذا المرق على أن يتناول الطفل منه أكواب بالمقدار الذي يرغب به. هذا المرق مهم جدا في ترميم كامل الجهاز الهضمي. وسيتم إضافة ماء الملفوف المخمر له في وقت لاحق من الحمية.

هذا المرق بما يحتويه من دهون وبروتينات سيكون له الأثر الرائع في ترميم جدار الأمعاء بتوفير الأحماض الأمينية المهمة جدا في البناء. ولا عجب أن الأجداد منذ القدم كانوا يحرصون على تقديم مرق اللحوم لمرضاهم.

كما أن هذا المرق سيتم إستخدامه في عمل شوربات خضار مطهو جيدا بعدد من الخضار المسموح بها في الحمية.

مصدر آخر للغذاء تعتمد عليه الطبيبة في الحمية. وهو البيض، شرط ألا تكون هناك حساسية حقيقية منه. وهي تشدد على إحضار البيض من مصادر عضوية فقط. وتنصح بتناول صفار البيض النيء كمرحلة أولى، يليها إدخال بياض البيض المطبوخ!


2- كل الخضروات غير النشوية: أي أن كل الخضار التي لا تحتوي على الكربوهيدرات المعقدة مسموحة في هذه الحمية. في المراحل الأولى منها يُشترط أن تكون الخضار مطهوة جيدا لتسهيل هضمها، لاحقا يتم السماح بالخضار طازجة وبدن طهي. كما أن المراحل الأولى من الحمية يُمنع فيها الخضار ذات الألياف الكثيرة، فالألياف تزيد من مشاكل الهضم لذوي الهضم المضطرب. ولا يجب أن نقلق من قضية الإمساك، فهي أمر سيتحسن مع الاستمرار في الحمية. كما أن الطبيبة خصصت فصلا خاصا في كتابها به العديد من النصائح الثمينة لمن يعاني من الإمساك.


3- جميع الفواكه الطازجة والناضجة تماما: حيث أن الفواكه غير مكتملة النضوج تحتوي على نسب مرتفعة من الكربوهيدرات المعقدة. الفواكه هي من المواد المؤجلة نوعا ما في الحمية. أي لن يتم تناولها في المراحل الأولى القليلة من تطبيق الحمية. كما أن الطبيبة نصحت باستخدام الفواكه المجففة لاحقا في تحلية أي شيء نرغب بتحليته، شريطة أن تكون الفواكه مجففة فقط وغير مضاف لها الدبس، ذلك أن كل السكريات مهما كان مصدرها ممنوعة في هذه الحمية.


4- البذور والزيوت النباتية المسموحة: في وقت لاحق من الحمية يُسمح باستخدام بذور دوار الشمس وبذور اليقطين. حيث يمكن عمل طحين من هذه البذور لأغراض الخَبز. أما بالنسبة للزيوت النباتية، فمسموح باستخدام الزيوت المعصورة على البارد لكل من: الزيتون و الكتان والأفوجادو. حيث أن هذه الزيوت تحتوي على مصادر رائعة لمجموعة أوميجا 3 وأوميغا 6. وتفضل الطبيبة ناتاشا تناول هذه الدهون الأساسية المهمة عن طريق الزيوت النباتية أكثر. فيمكننا أن نعطي أطفالنا ما مقداره ملعقة شاي من أحد الزيوت السابقة كل يوم أي يومين بدون بروتوكول معين. كما يمكننا التبديل بين الأنواع المذكورة.


5- كل المكسرات مسموحة: لكن طبعا علينا الابتعاد عن أي مادة تسبب حساسية حقيقة True Allergy . على أن يتم تأجيل المكسرات ايضا إلى مرحلة لاحقة في التطبيق. يمكننا الاعتماد على محلات الأطعمة العضوية جيدة النوعية للحصول على طحين لأي نوع من المكسرات التي نرغب في استخدامها لعمل كيك وفطائر أو بان كيك وغيره. ومن المهم جدا أن نراعي عدم استخدام المكسرات المحمصة أو المملحة، فقط النيئة.

كتاب الطبيبة يحتوي على فصل خاص بوصفات غذائية جيدة. وكذلك موقع الحمية الالكتروني يحتوي علي وصفات متنوعة.


6- الأطعمة المخمرة: كل البنود السابقة (من1 إلى 5) تهتم بتغذية الطفل وترميم جدار الأمعاء. الأطعمة المخمرة تكمل نفس المهمة، وتضيف إليها المهمة الكبرى الأخرى: وهي إدخال البكتيريا النافعة إلى الجهاز الهضمي. توجد عدد من الوصفات في الكتاب لعمل هذه الأطعمة، كما يوجد الكثير من نفس الوصفات عبر الانترنت. والجدير بالذكر أن أهم مادة يجب الاعتماد عليها في صناعة الأطعمة المخمرة هي الملفوف. ذلك أن الملفوف (العضوي طبعا) تنمو بين طياته الكثير من البكتيريا النافعة. والتي عندما تجد البيئة المناسبة، التي نوفرها لها عبر التخمير، تتكاثر بشدة. في بداية الحمية لن يتم تقديم الملفوف المخمر نفسه للطفل، بسبب احتوائه على كمية كبيرة من الألياف، بل فقط ماء التخمير مع كل مرق أو شوربة يتناولها.

لن يكون الملفوف المخمر الوحيد على القائمة. بل سيشتمل الأكل المخمر على العديد من الخضار الأخرى التي تتزايد القيمة الغذائية لها بالتخمير علاوة على تواجد البكتيريا النافعة فيها.

أيضا ليست وحدها الخضار المخمرة التي ستشكل كل الطعام المخمر. بل أيضا سيدخل الحليب المخمر: أي اللبن والكيفر. هذين الطعامين سيتم تأخيرهما لوقت متقدم من الحمية لنعطي فرصة كافية لترميم جدار الأمعاء. الطبيبة خصصت فصلا من كتابها لمراحل تقديم اللبن والكيفر. 

الحمية في صورتها النهائية التي يجب أن يصل إليها المريض غنية بكل شيء تقريبا، شريطة أن يكون طبيعي وصحي. الغذاء الوحيد الذي لا يمكن إدخاله طوال وقت الحمية هو الحبوب. عندما نقول أغذية طبيعية وصحية، اي لا مواد حافظة ولا ملونات ولا................ وحتى أستخدم تعبير الطبيبة: "لا شيء داخل علبة"!!!!!!!!!!!!!!! كل شيء يجب شراؤه من محلات الخضار والفواكه واللحوم، أي بالشكل الذي خلقها عليه الله، جلّ في علاه.


وللمزيد من توضيح الحمية أكثر، سأسرد ممنوعات الحمية:

جميع أنواع الحبوب وكل ما يصنع منها – جميع الخضار التي تحتوي على الكربوهيدرات المعقدة – السكر وكل ما يحتوي عليه – البقول التي تحتوي على الكربوهيدرات المعقدة – اللاكتوز وكل ما يحتوي عليه 

توجد قائمتين مفصلتين في الكتاب ومرتبتين ترتيبا هجائيا، إحداهما للأطعمة المسموحة والأخرى للأطعمة الممنوعة.


كما نصحت الطبيبة بتناول الأطعمة العضوية قدر المستطاع. لكن عدم توفر الأطعمة العضوية لا يمنع من تطبيق الحمية، لكن الفائدة منها ستكون أقل بالتأكيد. فقد ضربت الطبيبة مثالا بسيطا، حين قالت: "لوعندك جزرة واحدة عضوية ودجاجة كاملة غير عضوية... اعطي طفلك الجزرة فقط!!!!!"


أمور متعلقة بالحمية:

1- عند البدء باستخدام الحليب لعمل اللبن أو الكيفر منه، يفضل استخدام الحليب العضوي غير المبستر. ولا يجب أن نقم بتسخينه أو استخدام المبستر منه. بل إن الطبيبة أكدت أن الحليب العضوي لا تتعايش فيه أي كائنات ضارة، ذلك أنه بطبيعته يحوي الكثير من البكتيريا النافعة التي ستقضي على أية كائنات ضارة إذا تواجدت في ذلك الحليب. وهنا يحضرني قول الله تعالى في وصف الحليب: "لبنا خالصا سائغا للشاربين"، حيث علق الدكتور جميل القدسي على هذه الآية قائلأ: أن فيها إيحاء على أفضلية شرب الحليب كما هو بعد حلبه، فهو سائغ، أي لذيذ ومريح للشارب، وأيضا خالص من الشوائب والأذى!! 

إلا أن الطبيبة قالت أننا إن لم نجد حليبا غير مبستر، يمكننا استخدام الحليب العضوي المبستر. ذلك أن عملية التخمير ستضيف للحليب الحياة المطلوبة (أي البكتيريا النافعة).


2- الدهون: أفردت الطبيبة فصلا خاصا في كتابها للدهون. ذلك أن قضية الدهون تم العبث فيها كثيرا في السنوات الطويلة الماضية!! حيث تم إقناع الناس بأهمية الابتعاد عن الدهون الحيوانية لأنها خطيرة على الصحة العامة. بينما تصر الطبيبة أن المشكلة الكبرى هي في الدهون المصنعة فقط. وأكدت بشدة على ضرورة استهلاك الدهون الحيوانية والنباتية جيد النوعية، فهذه الدهون مهمة جدا لأن أغلب أجهزة الجسم تستخدمها كطاقة، ولأنها أيضا كفيلة بالتخلص من الكوليسترول الضار! هي تعني بالدهون الحيوانية النافعة: كل ما يتعلق بأي نوع من أنواع اللحوم من دهون، مثل جلد الدجاج والدهون البيضاء الملتصقة بلحم الدجاج، وايضا كل الدهون التي تحيط باللحوم الحمراء. وهي تنصح بعمل الدهون الحيوانية في المنزل وليس شرائها من المحلات، وهي طرق سهلة للغاية. كما تنصح بعمل المرق من القطع الدهنية من اللحوم. أما بالسنبة للزيوت النباتية، فأفضلها زيت الزيتون المعضور على البارد، والذي يجب إضافته على البارد جون تسخينه حتى لا تتلف المواد المفيدة فيه. أيضا زيت بذور الكتان وزيت الأفوجادو.


3- الرائع في الحمية أنها ليست للأبد. فهي تعد بحدوث الشفاء التام، بإذن الله، إذا ما تم تطبيق الحمية كما يجب وحصل المريض على الوقت الكافي للتعافي التام. حيث سيستطيع المريض بعد ذلك ترك الحمية وتناول ما يشاء من الأطعمة على أن يلتزم بالأطعمة الصحية، وليس المصنعة أو المعدلة وغير ذلك.


4- تنصح الطبيبة باستخدام الحمية في مرحلتها ألأولى (الإكثار من المرق وشوربة الخضار التي لا تحوي على الكربوهيدرات المعقدة) عندما يصاب أي شخص بالإسهال.


5- من المهم جدا أن يحصل أطفالنا على لحود أعضاء الحيوانات: الكبد – الكلى – القلب ..... أكدت الطبيبة على أهمية تناول أطفالنا للحمد الكدب خاصة بصفة يومية أو شبه يومية. وقالت أن أفضل مصدر في العالم لفيتامين B12 المهم للغاية لصحة الأعصاب هو الكبد. وقد نصحت أحد السائلين عن حقن MB12 باستبدالها بلحو الكبد يوميا.


ثانيا: المكملات:

1- البروبيوتك أو البكتيريا النافعة: مع أن حمية GAPS تحتوي على الكثير من الأطعمة المخمرة الغنية بمصادر البكتيريا النافعة، إلا أن مرضى GAPS قد لا تكفيهم هذه الأعداد منها. فالطبيبة تنصح بضرورة تناول البكتيريا النافعة المصنعة بجرعات تتناسب مع عمر المريض. وقد حددت هذه الجرعات في كتابها. كما الطبيبة مؤخرا بتصميم بروبيوتك ملائم لمرضى GAPS معتمدة على خبرتها في هذا المجال.

نصحت الطبيبة بتناول البروبيوتك في فترة الصباح، اي بعد الاستيقاظ. حيث يكون حمض المعدة في أدنى مستوياته، ومن الأفضل تناول البروبيوتك مع كوب من الماء الفاتر أو الدافئ. مع ضرورة تجنب الماء البارد. كما يمكن تناوله مع كوب من عصير الفواكه الطازجة العضوية. وهي تنصح بعدم تناول الإفطار إلى بعد الساعة العاشرة صباحا، ذلك أن الوقت ما بين الرابعة فجرا والعاشرة صباحا هو وقت التخلص من السموم في الجسم. لذلك فمن الأنسب تناول البروبيوتك وكذلك عصير الفواكه في هذا الوقت للمساعدة في عملية التخلص من السموم تلك.


2- الإنزيمات الهاضمة: تقول الطبيبة أن الغلبية العظمى من مرضى GAPS يعانون من نقص حاد في حمض المعدة. وبدون حمض المعدة لن يعمل الإنزيم الهاضم للبروتينات، والتي يتم هضمها أساسا في المعدة. الطبيبة تنصح بتناول حمض المعدة على شكل مكمل اسمه Betaine HCL أو HCL & Pepsin من أي شركة جيدة. وتعتقد الطبيبة أن زيادة حمض المعدة بهذه الطريقة كفيل في أغلب الحالات بحث الجهاز الهضمي على إفراز كل ما يحتاجه من إنزيمات هاضمة في مراحل الهضم الخرى خارج المعدة. بعد تجربة حمض المعدة لفترة كافية من الزمن مع المراقبة الجيدة للبراز نحدد ما إذا كان المريض بحاجة لإنزيمات هاضمة. فإذا لم ينتظم البراز بشكل جيد، تنصح الطبيبة باستخدام إنزيمات هاضمة شاملة. وبعد مدة من تطبيق الحمية والشعور بتحسن أكيد للمريض يتم التقليل من الإنزيمات الهاضمة بالتدريج تمهيدا لإيقافها. وبعد مدة أكبر يتم الاستغنماء أيضا عن حمض المعدة. ذلك أنه بعد تحسن حالة المريض ستبدأ معدته بإفراز كمية كافية من الحمض المعدي دون تدخل.


3- فيتامنيات A و D: هذين الفيتامنين هامين جدا لصحة الإنسان. إلا أن العبث في نسبة أحدهما للآخر قد يؤدي إلى تواجد أحد هذين الفيتامينين بجرعة سمية في الجسم!! لذا فمن الأفضل أن يتم تناول الاثنين معا عبر مكمل واحد طبيعي 100%. أفضل مصدر لهذين الفيتامينين هو زيت كبد الحوت Cod Liver Oil. كما أنه من الأفضل استخدام الأنواع المخمرة من زيت كبد الحوت Fermented Cod Liver Oil. ذلك أن تخمير زيت كبد الحوت يجعل البكتريا المافعة التي تعيش فيه أثناء تحميره تنتج كميات جيدة من فيتامين K الذي ينقص أطفالنا أيصا بسبب نقص البكتيريا النافعة في أجسامهم. أي بحوصل المريض على زيت كبد الحوت المخمر يحصل على 3 فيتامنيات مهمة جدا لصحته ومن مصدر ممتاز. ومن الجدير بالذكر أن الطبيبة ذكرت أن هناك شركة واحدة على حد علمها تنتج زيت كبد الحوت المخمر:


4- الأحماض الدهنية الأساسية: تنصح الطبيبة بالحصول على هذه الأحماض من مصادر نبايتة جيدة. وهي: زيت الأفوجادو وزيت بذور الكتان. وذلك بواقع ملعقة صغيرة من أحد هذه الزيوت في اليوم والواحد. كما تنصح بتناول زيت الزيتون لما فيه من فوائد كثيرة جدا. وقد نبهت على ضرورة أن تكون كل هذه الزيوت قد تم عصرها على البادر، كما يجب أن تكون محفوظة في زجاجات غامقة اللون وفي درجات حرارة منخفضة.


5- بقية الفيتامنيات: استهلت الطبيبة القسم الخاص بالمكملات في كتابها بعبارة انجليزية ترجمتها: "الفيتامنيات مواد قد تجعلك مريضا، إن لم تأكلها"!!! فالطبيبة لا تفضل تناول أية فيتامنيات إلا إذا أثبتت التحاليل المخبرية الدقيقة نقصا حادا فيها. ذلك أنها تقول أن الجسم لا يتعرف أصلا على الفيتامنيات المصنعة، وأنها تدخل الجسم في أغلب الأحيان دون أن يتم الاستفادة منها، وتخرج كما هي!!!!!


ثالثا: التخلص من السموم وتغيير نظام الحياة:

ذكرت الطبيبة ناتاشا في الجزء الأول من محاضرتها أن نقص البكتيريا النافعة سيرفع مستوى المعادن الثقيلة في الجسم. وبهدف التخلص من تلك المعادن التي تجمعت في الجسم خلال فترة المرض من الأفضل اللجوء إلى الطرق الآمنة بعيدا عن الكليشن. فعلى الرغم من أنها اعترفت أنها لاحظت نتائج جيدة مع المرضى الذين أُجري لهم عمليات الكليشن، إلا أنها لا تعتبره إجراءا آمنا خاصة على الأطفال. وهي تنصح بالآتي:


1- الإكثار من العصائر: أكدت الطبيبة على ضرورة استخدام الفواكه والخضار العضوية فقط. فالعصائر العضوية هي الطريقة المثلى الآمنة للتخلص من المعادن الثقيلة ببطئ وسلامة. إلا أنها حذرت من استخدام العصائر اللاعضوية لأننا بإعطائها لأطفالنا نكون قد أدخلنا الكثير من المبيدات الحشرية والمواد الضارة إلى أجسامهم بغير قصد!!! كما ذكرت أن أفضل العصائر للتخلص من السموم هو عصير الجزر. إلا أنها أخبرتنا أنه من الأفضل تنويع العصائر وخلط الخضار الخضراء مع الفواكه في العصير الواحد، كما أنها نصحت بإضافة صفار البيض العضوي النيء إلى العصائر في مرحلة لاحقة من الحمية.


2- المغاطس المائية: بحيث يتم التنويع في محتوى المغاطس، ومن افضل ما يتم وضعه في تلك المغاطس هو الملح الانجليزي Epsom Salt والملح البحري Sea Slat وخل التفاح العضوي. هذه المغاطس تساعد على التخلص من السموم والمعادن الثقيلة عبر الجلد.


3- الابتعاد عن مصادر التلوث بالمعادن الثقيلة والسموم البيئية قدر المستطاع


4- تنظيف الأسنان بالفرشاة وزيت الزيتون عوضا عن أي معجون أسنان.


5- كما ذكرت الطبيبة مواد مشهورة بالمساعدة على التخلص من السموم بالإضافة إلى العصائر وهي:

البروبيوتك – الأطعمة المخمرة – أعشاب البحر Sea Weed - Humic Acid - طحالب السبرولينا والـ Algae – NDF (Nana-Colloidal Detox Factor).


الإمساك:

خصصت الطبيبة ناتاشا فصلا من كتبها للحديث عن الإمساك. وبسبب أهميته لعدد من مرضى GAPS سألخص الفصل في النقاط التالية:

1- تعتبر الطبيبة ناتاشا أن حالة نقص البكتيريا النافعة في الأمعاء تسبب إما إمساك أو إسهال لدى المرضى. وقد لاحظت أن أغلب المرضى يتحسنون مباشرة بعد البدء بتطبيق النظام الغذائي والحصول على البكتيريا النافعة الكافية لهم. إلا أن القلة من المرضى الذين يعانون من إمساك شديد قد يحتاجون إلى إجراءات أخرى. وعندما نقول إمساك شديد، نعني أن المريض لا يذهب إلى الحمام للتبرز إلا مرة كل 5 إلى 10 أيام.


2- من الإجراءات التي تنصح بها الطبيبة للتخلص من الإمساك: الحقن الشرجية. ومن فوائدها: التخلص السريع من البراز المتواجد في الأمعاء والذي يسبب ألم للمريض – التخلص من بقايا البراز القديم الذي يكون مليء بالسموم – كما تعتبر الحقن الشرجية الوسيلة الأفضل لإدخال البكتيريا النافعة إلى الأمعاء الغليظة – كما أنها وسيلة آمنة جدا إذا تم تطبيقها بالصورة السليمة. أفضل أنواع المواد التي يمكن إضافتها لماء الحقنة الشرجية في حالات الإمساك هي مادة بيكربونات الصوديوم. 

يوجد موضوع منفصل في المنتدى باسم "الحقن الشرجية"، والموضوع أصلا مأخوذ من كتاب الطبيبة ناتاشا، في الموضوع تفاصيل عن عمل الحقن الشرجية في المنزل بالتفصيل.


3- تؤكد الطبيبة على ضرورة الابتعاد التام عن أية ملينات أو أدوية عشبية أو كيميائية للتخلص من الإمساك. فكل تلك المنتجات بنظرها هي للأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل هضمية كبيرة كالتي يعاني منها مرضى GAPS. وتؤكد في معرض كلامها عن الإمساك أنه لا يجب أن نسكت على حالة الإمساك، فهذه الحالة تسبب إعادة إدخال السموم إلى الجسم. وهي تعد المرضى أن حالة الإمساك ستتوقف تماما مع تطبيق الحمية لفترة كافية، على أن يتم استخدام الحقن الشرجية إلى حين حدوث ذلك.


4- نصحت الطبيبة في الحاضرة باستخدام زيت الخروع للإمساك. على ألا يتم تناوله، بل استخدام بضع نقاط منه على منطقة البطن مع عمل تدليك خفيف. 


أسئلة وأجوبة:

تم طرح عدد من الأسئلة من قِبل الحضور. عدد من تلك الإجابات كنت قد أوردتها في سياق كتابة المحاضرة أعلاه. وسأذكر عدد من الأسئلة وإجاباتها هنا:

1- سؤال: أحد الآباء سأل الطبيبة عن حقن MB12 ومدى جدواها. وقال أنه استخدمها لابنه الذي تحسن عليها في البداية ثم لم تعد تؤثر مطلقا!!! 

الإجابة: أفضل طريقة لتناول أي فيتامنيات أو عناصر مهمة للجسم هو عبر تناولها بالصورة الطبيعية 100%. وأفضل مصدر لفيتامين B12 المهم جدا للصحة عامة ولأطفالنا خاصة هو "الكبد". حيث أكدت على أهمية تناول أطفالنا للحم الكبد بصفة يومية. مع الحرص على أن يكون عضويا طبعا.


2- سؤال: سألت إحدى الأمهات عن تفاصيل تتعلق بعلاج الدان.

الإجابة: ليس للطبيبة اهتمام كبير بطريقة الدان. لكنها علقت تعليقا ملفتا على الأمر. حيث قالت أنها حضرت مرة اجتماعا كبيرا لأطباء الدان وطرحت عليهم فكرتها في صياغة علاج متكامل لمرض التوحد يعتمد فيه الأهالي على الغذاء أساسا على أن يقوموا بتطبيق العلاج بأنفسهم بسبب كونه آمن. قالت أنها جوبهت بتصدي كبير ورفض تام للفكرة!!!!!!!! كان هذا قبل توصلها إلى طريقتها الخاصة في العلاج، وقالت أن هذا الأمر أوقف تعاملها مع أطباء الدان!!!!! 

ملاحظة: نقلت هذا الأمر للأمانة في النقل وليس لإثارة التوتر. أكيد ليس كل الأطباء سواسية، لكن الطمع بين العديد من أطباء الدان لم يعد خافيا على أحد.


3- سؤال: هل يجب استخدام الغذاء العضوي فقط في العلاج، بحيث لا يمكن تطبيق الحمية إلا به؟

الإجابة: الاستفادة القصوى تكون من الأطعمة العضوية، لكن لا بأس من تطبيق الحمية بالأغذية العادية، إلا أن النتيجة قد تتأخر وقد لا تكون بنفس فعالية التطبيق العضوي.


4- سؤال: ماذا عن حليب الإبل؟

الإجابة: لم تطّلع الطبيبة على دراسات حول هذا الأمر، لكنها قالت أن حليب الإبل طالما أنه متوفر محليا فقد يكون هو الأمثل لأطفال المنطقة.


5- سؤال: سألتها عن التطيعمات. حيث أن ابني عمره سنة ونصف ولم أعطه أي تطعيم، فماهي الفحوصات اللازمة للتأكد من أنني يمكنني تطعيمه دون خوف؟

الإجابة: سألتني عن صحتهم عامة فأجبتها أنه بخير والحمد لله. فقالت "لا تعطيه أي تطعيم". وأضافت أنها لو كانت تعلم قديما ما للتطعيمات من آثار سئية على صحة البشر لما أعطت أي تطعيم لأطفالها. ولما قلت لها أنني قد أكون مجبرة على التطعيمات بسبب قوانين المدارس قالت أن أنتظر أكبر وقت ممكن بدون أي تطيعم ثم ابدأ بتطعيم الطفل بتطعميات مفردة يفصل بينها شهرين كحد أدنى مع مراقبة أي تغير يحدث على الطفل. كما أوصتني ألا أعطي الطفل اي تطعيم إذا لم يكن بصحة طبيعية 100%، حتى ولو كان الأمر مجرد رشح خفيف من الأنف!! كما أكدت لي ألا أعطيه إلى التطعيم الإلزامي، اي ليس لأنه مفيد، بل لأنه إلزامي! وأن ألتزم حميتها المقترحة مع تناول البروبيوتك أثناء فترة التطعيمات.


6- سؤال: سألتها عن وضع ابنها الآن؟

الإحابة: قالت أنه الآن شاب عمره 18 سنة ويتمتع بصحة ممتازة. هو الآن في الجامعة ولا يختلف نهائيا عن اي شاب آخر في مثل عمره. قالت أنها بدأت علاجه في عمر 3 سنوات عندما كان لا يتكلم ولا يعي ما حوله ويركض بلا وعي في أي مكان دون ان يعرفها او يعرف أحد من الناس من حوله. اصبح طفلا طبيعا بعد حوالي 5 سنوات من بدء العلاج، لكنها قالت أن طريقة علاجه لم تكن تماما كالتي طورتها الآن، فهي تقول أن الفضل لابنها في كل ما تعلمته لاحقا.


المراجع:

منقوول من علاج التوحد بطريقة الطبيبة ناتاشا (حمية gaps)


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}