• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
على طبق من ذهب
على طبق من ذهب
في الغالب نحن مسالمون جدا، هادئون جدا، تغزو ابتسامة حلوة فاتنة تقاسيم الوجه موحية بطيبة لا متناهية و بقلب يسع الكون رقة وأمانا واستكانة .. نحن الصامتون، الكابتون ، الكاظمون للواعج الغضب ، نأخذ جانبا من اللين و اللطف في أقوالنا و الكثير من أفعالنا، حتى يرانا الآخرون ميالون للضعف وللاستكانة إلى الجدار متكئين عليه طلبا للستر لا غير

دمعاتنا  الخبيئات المحشورات عند زاوية العين، لا تلبث أن تجد لها طريقا للانفجار عند اول مشهد انساني لحاجة أو ذل أي انسان على وجه الأرض، لقطة من فلم كافية بأن توقض في النفس ألف احساس من الحزن و الألم  وليالي من الحسرة و التوجع و الكثير من التنهيدات و الغصات ..

نحن المُقَدمون للبشرية على طبق من ذهب، الرحمة عنواننا ، خدمة الناس بما نستطيعه شرعة من عقيدتنا، الحالمون ، النابضون رقة و لطفا، رحمة بالناس وعونا للناس فخيار الناس أنفعهم للناس.

لكن ..

لكل صورة في العلن ما يماثلها في الخفاء .. لكل مصرح من القول ، ما يجابهه في قبو النفس العتيم .. كلنا كبشر لنا جانب مظلم ، جانب بشع ، نتوارى به خوفا على أنفسنا من براءتنا أن تغتصب في ثانية من غضب أو خوفا على الآخرين من شظية لهب من جوف أعماقنا تحرق سنوات من الخير الجميل المسترسل تباعا لمن يستحق و لمن لا يستحق

نحن اولئك الذين لا يعرف لهم حد من الصبر المديد ولا نعرف لأنفسنا أبعاد ذلك البرزخ الشفاف و نقطة التحول من الخير المسترسل دون توقف إلى أبعاد حدود الشيطان ومدى اقترابه من نوايانا في فن الرد والانتقام

ما يظنه الناس من رقة و لطف و طيبة بادية في الوجه و ابتسامة عريضة و صبر أيوب في التعامل وحسن المعشر ليست بالضرورة قناعا زائفا، يُستغنى عنه عند أول شعرة تقسم ظهر الصبر الجميل ليحل محله فن الرد الجميل كمكافأة رحراحة لأناس استهانت و تمادت و تجاوزت الخطوط لحمر لتجد في طريقها عيونا حمرا  تنوي القصاص كرد بشري طبيعي حتى تستكين النفس و تهدأ لتشحن طاقة الخير من جديد وتحسن الظن فيمن تبقى من خلق الله العريض.

أبدا لا تتمادى كثيرا مع من حفظ الود طويلا وكظم الغضب كثيرا و استعاذ من الشيطان ألفا ووضع عند لسانه قفلا و أغلق  أبواب الشر الثمانية وأوصد كل النوافذ  و صفد  ابليس مخزيا عند زاوية جدار معتم .. فلست تدري متى تحل ساعة الانفجار أين يتولى ابليس هاربا من شر بدا له صاخبا مجرجرا معه كل ما يلقاه في طريقه .


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}