• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
إعادة تأهيل كوكبنا قبل الكارثة
إعادة تأهيل كوكبنا قبل الكارثة
كنت فى اجازة وكان الوقت خريفا وفى احد الايام اذا بالرعد والبرق يتتابعان واذا بالامطار الغزيرة جدا تنهمر دون انقطاع.

كان صوت الرعد قويا جدا ومخيفا فقالت ابنتى اذا كان هذا يخيفنا ومعروف ان نزول القطر رحمة من الله فكيف يكون حالنا لو صب علينا غضبه. 


لقد صب الله شيئا من غضبه سبحانه على جزيرة لابالما احدى جزر الكناري الإسبانية  وهى تدفن الآن امام اعيننا شيئا فشيئا تحت الرماد البركانى والحمم المتدفقة من بركان ثائر لتذكرنا بمدينة بومبى الايطالية التى دفنها بركان فيزوف فهل تتكرر مأساة بومبى الايطالية فى لابالما الاسبانية وهل يكرر بركان لابالما ما فعله بركان فيزوف. ولم تكد اوروبا تستفيق من صدمة لابالما حتى انفجر بركان اخر بجزيرة صقلية يسمى إتنا وهو من أكثر البراكين نشاطا في أوروبا. فضلا شاهد الفيديو اسفل المقال.


 اما الصين فكانت قد نبهت شعبها لتخزين الطعام قبل عدة ايام قبل ان تتحول بكين الى مدينة من الثلوج بالرغم من ان الشتاء لم يأت بعد فهل اقتربنا من بداية العصر الجليدى الجديد الذى سيغير وجه الحياة على الارض.


تتواتر الأخبار عن كثرة الزلازل والبراكين وغزارة الأمطار والسيول وتساقط الجليد بكثافة اما العواصف والاعاصير والفياضانات والتسونامى والخسوفات وحرائق الغابات فأصبحت تتابع فى شتى بقاع الارض. سيولا تفيض منها الأنهار فتغرق وتهلك مقابل جفاف وتصحر ومجاعات فى أماكن أخرى. لقد عمت الاحداث الكرة الأرضية.


شاهدت بعض الفيديوهات التى تستعرض جانبا من هذه الكوارث وقال المعلق ان هذا يدلل على غضب الرب وقال آخر انه بسبب كويكب ذو ذنب يقترب من الغلاف الجوى للارض فيحدث العديد من هذه الظواهر قلت اننا نشهد حصيلة ما اقترفت ايدينا نحن البشر. يقول الله تعالى : وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ (30 ) وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِير (31)  (الشورى).


لاشك بالطبع ان كل شىء من امر الله ولكن ما نشهده هو من نتائج ما يسمى بالتغييرات المناخية التى تعتبر بمثابة عقوبة من الله للبشر التى أفسدت ولوثت ايديهم البيئة على هذا الكوكب ولقد صارت آثارها الآن شديدة الوضوح للجميع. 


هل اتى امر الله كما فى قوله تعالى : حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (24) (يونس). وفى قوله تعالى: أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ (1) (النحل).


وما هو المصير لو إستمر هذا العبث البشرى دون رادع لقد بدأ الحديث عن موجة الانقراض السادسة للكائنات على سطح الارض. ان كل الدول بل كل إنسان على سطح الأرض أصبح مسؤلا عن الحفاظ على البيئة لأن الضرر سيعم الجميع ولا مجال للسلبية.


أما ما يحدث على أرض الواقع هو أن دولا مثل الصين والهند قد إتجهت وبقوة لتحذو حذو  أوروبا وأمريكا تلك الدول الصناعية المسؤلة بنسبة كبيرة عما نحن فيه الآن من تلوث للبيئة وتلك التغييرات الناخية المتسارعة. وسبحان الله (الروم)  أمريكا وأوروبا هما الملوث الأكبر على كوكبنا والآية التى تتحدث عن ظهور الفساد فى البر والبحر تقع فى سورة (الروم)  حيث يقول ربنا جل وعلا: ظَهَر الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ. (الروم :41). والمدهش ايضا هو أن ترتيب سورة الدخان فى القرآن هو (44) وهذا الرقم هو الوزن الجزيئى لثانى أكسيد الكربون الذى هو فى حقيقته المكون الرئيسى للدخان المنبعث نتيجة إحتراق أى وقود حرارى وهو من الغازات الدفيئة التى تسبب الاحترار الشامل للارض. يقول الله تعالى:  بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَاعَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12). (سورة الدخان).


لقد تفاقمت الأوضاع وبدأنا  نرصد آثار الإرتفاع التدريجى لحرارة الأرض التى يمكن تلخيصها فى الآتى :

أولا: بدأت الثلوج فى القطبين فى الذوبان رافعة منسوب المياة فى البحار مما يهدد كل ماهو أدنى أو فى  مستوى البحر بالغرق.


ثانيا: عندما زادت كمية المياه الباردة العذبة  نتيجة ذوبان الجليد بالقطب الشمالى أوقفت التيارات العميقة فى المحيط الأطلسى "تيارات الحمل" والتى كانت تخلط الماء البارد القادم من الشمال بالساخن القادم من الجنوب (مثل دورة الماء ما بين محرك السيارة والرادياتير) وبالتالى إزدادت درجة حرارة خط الإستواء بعدم وصول الماء البارد إليه وإنخفضت درجة حرارة شمال الأرض  لعدم وصول الماء الساخن إليها وهذا يفسر انتشار الجليد وحسب الخبراء فهناك تهديد حقيقى لحدوث عصر جليدى جديد.


ولعلنا اصبحنا أكثر إدراكا لهذا الامر عندما رأينا بأعيننا التباين فى درجات الحرارة ففى الصيف تكون الشكوى من موجات الحر الشديد التى تتسبب فى وفيات نتيجة ما يعرف "بالإجهاد الحراري". وفى الشتاء تكون الشكوى من البرد الشديد وتلك الثلوج التى تعم الارض والوفيات بسبب انخفاض درجة حرارة الجسم (الهيبوثيرميا).


ثالثا: نتيجة لزيادة سخونة خط الإستواء تغيرت مسار الرياح التجارية الموسمية وتحركت شمالا فأصبح المطر يسبب فيضانات وكوارث فى المدن التى لا تحتاج إليه والغير مؤهلة لإستيعابه  فى المقابل تصحرت أراضى اواسط  أفريقيا التى كانت تعيش علي هذه الأمطار ولعلنا نتابع كثرة حدوث الأمطار المهلكة بالمدن كان آخرها فى منطقتنا.


رابعا: نتيجة للسخونة زادت كميات التبخر من البحار والمحيطات فزادت كميات الأمطار بطريقة غير مسبوقة فسببت سيولا عارمة مما ضاعف حجم الخسائر الناتجة عنها أى أن الأمطارغيرت أماكن نزولها من ناحية ومن ناحية أخرى أصبحت أكثر غزارة.


خامسا: ثلج كلترات الميثان مجمد فى قيعان المحيطات وهو ناتج من تحلل المواد العضويةعلى مدار ملايين السنين هذا الثلج بدأ فى الذوبان مطلقا غاز الميثان كالفقاقيع والتى تشتعل ذاتيا بمجرد ملامسة الأكسجين على سطح الماء ولاتحتاج لشرارة كما هو الحال فى غاز البوتجاز المنزلى وبالمناسبة تقوم المانيا بمحاولة الإنتفاع منه من قاع المحيط أما تركيا فتحصل علية من تدوير القمامة  ولكن لو لاقدر الله زادت حرارة قيعان المحيطات قليلا فسيفور غاز الميثان  ويندفع  للسطح كما لو فتحت زجاجة مياة غازية فى جو حار وهنا ستشتعل المحيطات كلها بالكامل وهم يطلقون على هذة الظاهرة مدافع كلترات الميثان.


وسبحان الله هناك إشارة فى القرآن الكريم لامكانية حدوث مثل هذا مستقبلا فى قوله تعالى: واذا البحار سجرت (6). سورة التكوير. وكلمة (اذا) تفيدالمستقبل أى بعد نزول القران وليس قبل نزوله  كما قال الشيخ عمر عبد الكافى فى التعليق على قوله تعالى:  فاذا جاء وعد أولاهما  قال (اذا) تفيد المستقبل أى بعد نزول القران ومعنى ذلك أن المقصود بالفتح الأول لبيت المقدس هو ماتم على عهد عمر بن الخطاب رضى الله عنه وليس بختنصركما يظن البعض لأن بختنصر كان قبل نزول القرآن.


سادسا: التغييرات المناخية المصاحبة للإحتباس الحرارى أدت الى زيادة كمية ونوعية الأعاصير المدمرة وزادت من  نشاط حركة الصفائح التكتونية   لقشرة الأرض فزادت الزلازل  الكبيرة وما يعقبها من تسونامى ولعلكم لازلتم تذكرون إندونيسيا وشرق آسيا ثم هاييتى وإعصار كاترينا  ثم اليايان وإيران وكذلك زادت الأنشطة البركانية ولعلكم تتذكرون بركان آيسلندا الذى سبب أضرارا بشمال أوروبا ووكذلك بركان اندونيسيا وكل ما تم ذكره هو مجرد أمثلة وعينات قليلة مما يحدث فعليا على كوكبنا.


سابعا: يقول العلماء ان ذوبان الجليد وإنكشاف سطح الأرض فى القارة المتجمدة الشمالية له تأثير إضافى كبير فى رفع درجة حرارة الأرض وذلك لأن إنكشاف سطح الأرض الداكن يؤدى الى إمتصاص اشعة الشمس بدلا من عكسها كما كان الحال سابقا وهى مكسوة بالثلوج البيضاء العاكسة وهذا معناه أننا ندور فى دائرة مفرغة فالتلوث يرفع الحرارة فتذوب الثلوج فتنكشف الأرض وتمتص الحرارة بدرجة اكبر فترتفع درجتها أكثر وهكذا.


ثامنا: لقد فاق لامر الوصف واصبح علماء البيئة يحذرون من (الإنقراض السادس - The sixth mass extinction) للحياة على ظهر الارض.


اما المعجزة النبوية الغيبية الخالدة هى أن كل ما أشرنا إليه سابقا قد أشار إليه وتحدث عنه نبينا محمد عليه الصلاة والسلام حيث أشار ان من علامات قرب قيام الساعة غزارة الأمطار المهلكة وكثرة الزلازل والمحن فى إشارة واضحة لنتائج التغييرات المناخية المصاحبة للتلوث البيئى ولاعجب فى ذلك فهو عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى وإنما بوحى من الله  (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى) (3-4 سورة النجم). 


ولنتأمل هذة المقتطفات من الأحاديث الصحيحة التى تلقى الضوء على هذه الظاهرة التى تتميز بكثرة الزلازل والأمطار والتى تسبق قيام الساعة ثم نتبعها بأحاديث تحس على زراعة الأشجار :

ليست السنة بأن لا تمطروا ولكن السنة أن تمطروا وتمطروا ولا تنبت الأرض شيئا (أخرجه مسلم).  لا تقوم الساعة حتى تكثر الزلازل (من حديث أخرجه البخاري). لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا (أخرجه مسلم). إن الناس إذا عمل فيهم بالمعاصي فلم يغيروا أوشك الله أن يعمهم بعقاب (أخرجه أبو داود والترمذي في سننه في كتاب الفتن). 


إذن فكثرة الامطار وقلة النبات من اشراط الساعة وهذا هو ما نشاهده فى الواقع المعاصر فالمحاصيل الزراعية قلّت بالجملة مما انعكس على شح المواد الغذائيّة وإرتفاع أسعارها وأصبحت التوقعات بحدوث أزمات غذائيّة تتصاعد ويقابل هذا تفاقم مشكلة الأمطار والسيول والفياضانات المدمّرة التي لا تُبقي على شيء أمامها سواء فى الأماكن العمرانيّة أو الأراضٍى الزراعيّة. ولعل هذا يبين الحكمة النبوية فى الدعاء عند نزول المطر فى قوله عليه الصلاة والسلام: اللهم صيّباً نافعاً (رواه البخاري).


اما الاحاديث التى تحس على زراعة الأشجار وعدم قطعها :

هذه الاحاديث كثيرة ومن المدهش أن رسول الله عليه الصلاة والسلام كان ينهى عن قطع الأشجار حتى ولو كان ذلك فى الحرب ففى مسند الإمام أحمد كان صلى الله عليه وسلم يوصي أمراء جيوشه فيقول: "اغزوا بسم الله في سبيل الله من كفر بالله ولا تغدروا.. ولا تقطعوا نخلا ولا شجرة ولا تهدموا بناء". وكذلك كانت وصية أبي بكر رضي الله عنه. وكان يحض على الزراعة فى قوله صلى الله عليه وسلم: "إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها" (رواه أحمد وصححه الألباني).


ان هذه الارض ارض الله ونحن ضيوف عليها وواجب علينا اعمارها لا الإفساد فيها. ان الله لايحب الفساد ولا يحب المفسدين يقول الله تعالى: وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) سورة البقرة. ويقول سبحانه: وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) سورة القصص.


ان مسؤلية إعادة اعمار وتأهيل كوكبنا فضلا عن انها مسؤلية تحتاج للاهتمام الدولى فهى ايضا مسؤلية كل انسان وطئت قدميه سطح الارض. ان كوكبنا فى حاجة الى حملة توعية شاملة بالخطر الكبير الذى بدأ يداهمه ويداهمنا جميعا وحذر منه العلماء والباحثون.


ان هذا الكوكب فى حاجة لزراعة المزيد من الاشجار والمحافظة على ما هو موجود لا المزيد من الحرائق والحروب وذلك قبل فوات الاوان ودوران الدائرة المفرغة التى تفضى الى ما حذر منه العلماء وهو الانقراض السادس فى تاريخ الارض. 


المراجع:

01 pollutants harm effects - SlideShare

02 pollutants harm effects - SlideShare

التغييرات المناخية والمعجزة النبوية - منصة هواء

 ماذا يحدث على كوكبنا - منصة هواء

https://youtu.be/bbL5eEcKqZ0

https://youtu.be/4DG3wisBIkY

https://youtu.be/lyFot7sirUs


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}