• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
- عابر قلب.
- عابر قلب.
.................

بات كل شيء معقد غليظ على الروح منذ أن أدركت ظهور أول تجعيدة على وجهي عندما نظرت إلى المرآة أمامي...

عرفت حينها أنني كبرت في السن و بأنني سأرحل عما قريب.

شاهدت صغاري الذين كانت أيديهم أضغف من حمل زهرة بأجساد ضخمة وملامح الشباب ترنوا بين خلايا أرواحهم.

وكأن العمر لم يمضِ، وأنا أقف في مكاني حيث كنا منذ لقاءنا الأخير.

هل كنت مخطئة فعلاً عندما حاولت إقناع نفسي بأنني لم أعد أحبك بعد الآن...لكن ما نفع هذا السؤال بعد مرور تلك السنوات من عمرنا إلا للندم أو لغرس نار و لهيب الحيرة داخل روحي.

شاهدتك من  مكان بعيد في هذا اليوم فوجدت الشيب يغزو رأسك وقد بدت عليك علامات الوقار، ربما هذا ما دفعني للذهاب إلى المرآة قبل كل شيء، فهل حقاّ كبرنا في السن يا صاحبي.

أنا الآن أكتب إليك باسم الصداقة لا الحب فلقد كبرنا على هذه المشاعر المقدسة ونحن الآن أصبحنا في عد تنازلي للرحيل عن هذا الكوكب.

لكنني مازلت أحبذ التحدث بغموض لكي تفكر بي و بكل كلمة تخرج من فمي و أصبح دائرة الكون و نقطة اهتمامك الوحيدة...

هيا بنا نبدأ، شاهدت كويكب حط في السماء السابعة على شكل عصفور هرب من قفصه الذهبي، لكنه لم يكن سعيداً ولم يحظى بشيء من البؤس، انحنى إلي حتى أصبح وجهه قريب إلى وجهي ثم قال لي: هناك من الحب ما يجعلنا ننسى أنفسنا وكيفية العيش، بل إنه لا يعوضنا  أي شيء في هذا الكون عن الفراغ الذي تركه داخلنا ثم لا يلبث أن يعود فيحط في مكانه وكأنه لم يغادر، لا يمكننا دفعه للخروج لكونه يبتر أطرافنا بكل برود وكأنها ما كانت لنا أما القلب فهو يجلس عند زاوية الحديقة المظلمة يحاول الإختفاء، الإختفاء من كل شيء والهروب لكن دون فائدة.


2
0
1

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}