• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
فيلم The Martian
فيلم The Martian
فيلم المريخ قد لا يكون فيلم منطقي أو علمي بحت لكنه بكل تأكيد نجح في إرضاء الجميع كفيلم خيال علمي مثير. الفيلم من إخراج ريدلي سكوت،وبطولة كل من مات ديمون و جيسيكا شاستين،يعتبر الفيلم مقتبسًا من رواية المريخي للكاتب آندري وير.

يحكي عن مارك (مات ديمون) عالم نباتات في وكالة الفضاء ناسا، يذهب في رحله مع فريق إلى المريخ لدراسته بقيادة ميليسا (جيسيكا شاستين)، يعتقد في هذه الرحله بأن مارك قد مات ويترك وحيدًا على كوكب المريخ، فيبدأ بصراع النجاة وبالوقت نفسه محاولة الإتصال بمن في الأرض على أمل إنقاذه، يبقى مارك بدون شيء في هذا الكوكب الذي يكبر الأرض بأضعاف مضاعفه، ولا وجود لشيء سوى نفسه وما ترك الطاقم قبل الإقلاع الإضطراري الذي وجب عليهم تنفيذه. 

من مشاكل الفيلم التي قد تقرأ عنها هي العاصفة التي أدت إلى ترك مارك في المقام الأول. الغلاف الجوي للمريخ سماكته تعتبر 1% تقريبًا مقارنة بالأرض، لذلك فإن رياح المريخ التي قد تصل لمئة ميل “والذي هو أمر نادر حدوثه في مناخ المريخ” سيتكون كما لو أنها رياح بسرعة عشرة أميال في الساعة على كوكب الأرض، هطه السرعة لا تستطيع إلا أن ترفع طائرة ورقيه في السماء لا أن تسقط البشر. 

عدى ذلك الفيلم ممتاز من جميع النواحي تقريبًا، منذ بداية الفيلم لا تستطيع أن تتوقف عن الإنذهال بما فعله ريدلي سكوت من مؤثرات بصرية، وتستمر بالذهول شيء فشيء مع مراحل مرور الفيلم. يبدأ الفيلم في صحراء قاحله مشابهه لبيئة المريخ حسب ما نعرفه من صور له، أحمر، قاحل، فارغ، يعمه الصمت المرعب.

ينتقل الفيلم إلى مرحلتين ينتقل الفيلم حينها إلى جانبين ، الجانب النفسي لمارك كونه لا يملك شيء وهو أبعد من أن يستطيع التفكير بالوصول لبيته وعائلته، والجانب الذي يجعل منه أحد أكثر البشر مسؤلية وإكتشاف. وهنا تكمن التفاصيل، الفيلم ربما يكون ليس بالمثالي كتابيًا. كلاهما في هذين الجانبين. 

حينما تشاهد فيلم يحكي قصة رعب الوحدة، لا بد من التفكير في جانبين ( النفسي والجسدي ) الجانب الجسدي إعتقدت فيه لوهله بأن ماقام به مات ديمون هو عمل مثال جبار حتى عرفت أن الأمر بأكمله مجرد مؤثرات على كمبيوتر، الأمر الذي يزيد الإبهار البصري ومؤثراته ويقلل من إبداع الممثل وتضحياته من أجل الدور. 


في مقابله لمات ديمون قال فيها بأنه يريد أن يخسر الوزن من أجل الدور ولكن المخرج ريدلي سكوت منعه عن ذلك، حيق يقول “تحدث مع ريدلي عن موضوع فقدان الوزن من أجل الدور، لأنه سبق لي أن قمت بفعل ذلك من أجل الأفلام ، كان لدينا ستة أشهر تقريبًا فقلت أن الوقت مثالي، استطيع أن اخسر 30 إلى 40 باوند ونبدأ بالتصوير من مشاهد النهاية رجوعًا للبداية حتى أعود لجسمي الطبيعي فكان رد ريدلي سكوت “F*ck that”.

أما الجانب النفسي فله وعليه، نعم كان هناك صراع، ونعم أبدع ديمون فيه ولكنه لم يكن كافيًا لجوعي بالمشاهد الدراميه البكائية، كونك على المريخ مدركًا بأنك على بعد 140 مليون ميل عن الأرض، عن الوطن، عن البيت، عن الأسره. كونك لن ترى بشرًا بعد اليوم في حياتك، هو أمر مرعب جدًا بمجرد التفكير فيه، لذلك كانت لدي رغبه ملحه على مشهد درامي شديد يكون به الصراخ والأنين ثم التضرع والبكاء. لكن لا بأس. 

قد يلاحظ البعض البطولة الأمريكيه في الفيلم، أو حتى التعقيدات الرياضيه فيه، حينما نحسب عدد السنوات مابين المريخ والأرض أو سرعة إلتقاد مارك أو حتى الجاذبيه مابين الكوكبين وغيرها، لكن الفيلم بكل تأكيد لم يجعلها أكثر نعقيدًا من فيلم نولان بين النجوم، لذلك فأنت كمشاهد لا تفهم بعضها وبالمقابل لا تمانع وجودها، لأن الأمر لن يتوقف عليها فعليًا بالمقابل سيزيد من جودة الخلفيه العلمية للفيلم التي تضعه في تحدي مع العلماء الذين سيشاهدوه. 

الفيلم ليس بالفيلم المثالي بكل مقايسه، ولكنه بكل تأكيد ممتع للمشاهد، انتصار لريدلي سكوت بقية العاملين عليه، من الأصوات إلى الموؤثرات البصرية وحتى الأزياء.. فيلم شاعري وموضوعي بالوقت نفسه، وفوق كل ذلك لا نستطيع إلا أن نقف مصفقين لإبداع مات ديمون وقدته على تصوير مشهد السيارة الدرامي وبقيه الفيلم بإبداع تام.

المصدر


3
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}