تعو يا اولادي نحكي شوي ع فلسطين
تعو يا اولادي نحكي شوي ع فلسطين
Google+
عدد الزيارات
32
رح أحكي عنها ، عن امي ي ستي ، هي امي وام امك كمان ، هي روحنا ي تيتا ، هي الفخر ي حبيبي ، هي الي اذا انسأل عن الكرامة والشجاعة بتنزكر ، وحكاياتها م بتخلص ابدا ، هي قلبنا ي تيتا ، اه والله .. اخ عليكي ي فلسطين . اخ ي قطعةة من القلب مسروقة

كان هذا في الاسابيع الاولى لمسيرة العودة الكبرى الفلسطينية التي بدأت من 30 آذار الذي يصادف يوم الارض :-

دائما ما أُسأل عن سبب قوتي برغم الضعف ، رغم المحنة ، دائماً ...

ولكنني سأقص عليكم السر ، إنه شيء في الجينات صدقوني .

كل هذا لكوني فلسطينية ، فقوتنا لا مثيل لها والكون شهيد على ذلك ، في عيون الفلسطيني تلك تتلخص حياة المعاناة والالم الممزوج بالإصرار وحب الحياة

و بالنسبة لي:-

17 عاما كفيلة لتكون قلب غمره حب الوطن و تغلغل في عروقه

فيا وطنا زرعت الخير فينا      ويا املا تعمق في فؤادي

و من مكاني هذا اعارض كل من قال بأن ثورات الفلسطينيين في عصر العثمانيين اتت بنا الى ما نحن عليه من خلال وعد بلفور  الذي تم من قبل الاستعمار البريطاني  فترتب على مشاركة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى في محاولة لإخماد اصوات الفلسطينيين .

وايضا لا اوافق عبد الرحيم محمود عندما القى اللوم على المتظاهرين رافضي الذل والهوان عندما قال

بلفور ، ما بلفور ، ماذا وعده ؟        لو لم تكن افعالنا الابرام

إنا بأيدينا جرحنا قلبنا                        وبنا الينا جاءت الآلام

 

ماذا يعني العالم عندما يلقى اللوم على فئة عزيزة النفس ، لم ترضَ بواقعها ، أم كان عليهم أن يتقبلوا ذاك الواقع المرير ، واقع الظلم واحتكارالمناصب للعثمانيين مع تهميش الشعب ! أكان عليهم أن يبقوا صامتين رغم أن بذلك الوقت لم يحرك العرب ساكناً فلمَ يلقى اللوم علينا ؟!  

ليلقَ اللوم علينا حتى يمل الملل من ذلك، ففي مسيرة العودة الكبرى 30أيار الا وهو يوم الارض ..ارى الفلسطينيون وبالأخص الغزيون من هم . جعلوا جيوشا لاتقهر تعترف بان لا جيش بعد جيش غزة ، لم نحتاج أي اسلحة بل اجسادنا اسلحة ، اطارات السيارات كونت ضبابا لا تستطيع جيوش اخماده ولحسن الحظ كان اتجاه الرياح نحوالمغضوب عليهم لنكون نحن بأمان من الاختناق واثاره .

وهذا ان دل فسيدل على ان في الوقت الذي تخلى عنا فيه الجميع كان عون الله معنا ليكون اتجاه الرياح مطابق لهوانا ، فسيشهد التاريخ انه لم يقف مع الغزيين الاالريح.

                 تجري الرياح كما تهوى سفينتنا

                نحن الرياح ونحنالبحر والسفن

على العالم ان يرى بأن كل تلك الاتهامات باطلة ، إبتداءاً من أننا ارهابيون الى أن هذه ليست اراضينا  

أو لا داعي لذلك ،فهذا ليس مهما ، ما يهم اننا معا والقضية واحدة ولا شيءاخر يهم ،ربما لأنه لم يعد هناك ما نخسره ، لا شيء ، كهرباء فقط ما يقارب4 ساعات يوميا ، مياهنا لا تصلح للاستعمال البشري مع ذلك لا تتواجد الا يوما بعد يوم وهناك ايام لا تشرفنا بالزيارة ، البطالة اغرقت البلد ،صدقا اتألم كلما مررت في سوقالبلد فأرى شبابا يبيعون على الطرقات اشياء بسيطة ليجدوا قوت يومهم ، وان بحثت ترىانهم انهوا دراستهم الجامعية ، في نظرهم ربما لو لم يدرسوا لكان ذلك افضل ربما لميحتاجوا لدفع كل تلك الاقساط التي هدت اكتافهم.

وترى اطفالا لم يتجاوزوا العاشرة يرجون المارة ليشتروا مما يحملون ، اقسماني احبس دمعي واتماسك نفسي ، كيف لا واخواني في هذه الحالة ؟ اليس ابناء شعبي اخواني ؟

أكثر ما يؤلم عندما تسأل الأطفال في غزة عن أحلامهم ، فيخبرك أحدهم أنه لا يريد أن يخاف من القصف ويريد ان ينتهي الاحتلال حتى يستطيع ان ينام ، ويقول الآخر انه يتمنى ان يرى الكهرباء 24ساعة ! فيضيف آخرا بأن حلمه ألا تنقطع المياه ، فيسرد الاخير انه يتمنى ان يعيش كباقي الاطفال ويأخذوا حقوقهم ! أليست هذه بديهيات ؟ أليست مقومات حياة ؟ أراهن أن تسأل أي طفل فلسطيني عن رأيه في الوضع الحالي و ما سبب ذلك ، سيرد عليك كخبير سياسي ، أطفالنا فاقوا كبار العالم !

كنت عندما أسمع عن أن العدو الصهيوني أطلق النار على المتظاهرين بمسيرة العودة بشكل جنوني أضحك ضحكة انتصار ، وأرمق تلك النظرة السارحة ، انه مفرح ومحزن معاً ، ربما يجب أن نفرح لأننا أثبتنا للعالم أننا بدون أي مساعدة مادية أو بشرية أو حتى معنوية وبقوانا الفقيرة الغنية عن التعريف وصلنا ما لم يصل له أصحاب الملايين والجيوش المهولة .. والمؤلم ورود الشعب التي تقطف بكل دم بارد ، شباب هذا الوطن ، انهم املنا لكننا نخاف عليهم اكثر من خوفنا على نفوسنا ، هم آثروا الموت ليحظى غيرهم بالحياة!!

هنا العظمة والشموخ والفخر ، الالم والدمع والاحتراق ، هنا الاسى والفرح والزغاريد والسماقية والدبكة الشعبية ، هنا عقال وكوفية ، هنا شباب ابية واطفال منذ الصغر تعد بالحرية ، هنا شكرٌ لأني قد ولدت بتلك الجنسية ، هنا، هنا  فلسطين ، فألف سلام وتحية ! 


اترك أثراً للكاتب: