إنت فاكر نفسك عميق؟
إنت فاكر نفسك عميق؟
التقدم والتطور أصبح يحدث بسرعة كبيرة جدا أكثر مما كان يتوقع الناس في الماضى ، وأحينا يحدث تطور وينتهي ولا يعلم كثير من الناس عنه شئ، وبالطبع هناك تطور مفيد ويخدم مصلحة الناس وهناك ما هو علي العكس من ذلك.

من ضمن أشكال التطور الذي شهدته الأعوام الأخيرة تعدد منصات الكتابة وطرح الافكاروالرائ، ويوجد لها العديد من الأنواع فمنها المكتوب والمسموع والمرئي ومنها ما هو عبارةعن حلقات لتبادل الأفكار والأراء.

وفي رأيي أن هذه المنصات شئ جيد وخطوة لبناء مجتمع قادر علي صنع وتجديد أفكار وأراء تبني شكل محترم  للمجتمع الذى نتمناه جميعا.

ولكن طبعا لكل تطور يحدث معارضون وكارهون وحاقدون، وتختلف الأسباب لكل هؤلاء حسب تفسر كل منهم للأمر وحسب إنتمائه لمكان أوفكرة معينة.

فتجد الكثير ممن لا يفضل تلك المنصات لا يقدم أى نوع من أنواع النقد الذى يبنى ولكن غالبية نقدهم يكون في إتجاه واحد وهو هدم الأفكار والعمل علي التقليل ممن يقومون علي ذلك الأمر.

ولا أعرف حقيقة لماذا لا ينشغل كل شخص بحاله وإذا لم يعجبه أمر لماذا لا ينتقد بأدب إذا كان أصلا يملك القدرة علي النقد.

ولا أعرف لماذا صار جزء كبير من المجتمع ضد أي فكرة جادة محترمة، ويعمل الكثير علي هدمها سواء بالسخرية أو التهكم أو التقليل من مجهود الأخرين.

لماذا صار الحديث بجدية كأبة، وصار طرح موضوع جاد للنقاش غير محبب فى كثير من الأماكن، لماذا أصبحت اللغة السائدة هي السخريةوالكلام كثيرا في مواضيع غير جادة، لماذا أصبحت كلمة عميق تحمل معاني سخرية أكثر من معناها الحقيقي، لماذا يتم التقليل من شخص يكتب شئ فيه إفادة للناس أو طرح فكرة نقاش محترم.

هل يجب على الإنسان أن يتماشي مع الأوضاع كما هي حتي وإن كانت أوضاع سيئة، ولا يحاول أن يغير أو يفيد نفسه وغيره ، وكل ذلك لماذا لأنه يخشى أناس لا يملكون القدرة علي نقاش محترم.

نعم توجد أحيانا عيوب وأخطاء في طرح الأفكار أو الطرق التي تطرح بها تلك الأفكار والأراء وأيضا هناك قصور في بعض مهارات من يقوم بهذه الأعمال ، ولكن هل من الأجدر والأنفع أن نقّوم هذه المهارات ونبنيها جيدا أم نحاربها ونسخر منها.

الأسئلة كثيرة في هذا الأمر وتطول ، ولكن خلاصة القول من وجهة نظرى أن يفعل كل شخص ما يريد ويكتب مايحلو له ويطرح وجهة نظره طالما أنها شئ محترم وله قيمة، وأيضا يكون هو مؤمن بما يفعل ولا يلتفت كثيرا إلا لمن يوجه له نقد محترم يعمل علي البناء وإحترام وجهات النظر المختلفة، والأهم من ذلك أن يستمع لمن يثق في قدرتهم علي إعطاء النصائح والتوجيه.


اترك أثراً للكاتب: