مسرحيّة شرقية
مسرحيّة شرقية
Google+
عدد الزيارات
26
مسرحية شرقية
عبد الرحمن عبيد
Abd Alrahman Aloubid

#مسرحية_شرقية

#عبدالرحمن_عبيد

رؤية : #منال_سرحان

 اللوحة: وليد عبيد

أنا امرأةٌ أُحبُّ العُزلة..

لايوجدُ شيءٌ فيكم وفي عالمكم يُغريني..

اهتمامُكم لا يثير اهتمامي..

تطلُّعاتكم السَّاذجة للتَّقرُّبِ منِّي تُجبرني على النُّفورِ منكم..

مجرَّدُ محاولاتكم لأثباتِ أنَّكم حضاريونَ وأنَّ جيناتِكم لم تعد تنزغُكم لوأدِ الإناثِ ذلك مدعاةُ شفقة..

اتعلمون؟!

أنا أكذبُ عليكم!

نعم نعم أنا أكذب..

أنا أكرهكم أنتم وأكره الإختلاط بكم أنتم ولستُ أعني الرِّجال الاسوياء..

أنا احبُّ البشر وأحبُّ الفراشاتِ وأحبُّ طريقة البجعِ بالتَّزاوج..

أُحبُّ هجرة الطُّيور باحثةً عن الدِّفئ..أنا ايضاً هاجرتُ بحثاً عن الدِّفئ،برغمِ انِّي لم اجدهُ..

بحثتُ عنه في حروفكم، وعودكم ،خيالاتكم والاحلام الورديَّة التي تفصِّلونها على قياسِ عقولِ عشيقاتِكم..

لقد اضطررتموني لأنْ أهاجِرَ عن مستنقعكم الموبوء بقِصصِ الغرامِ المهترئةِ والحبِّ المشبوه الذي ينتهي دائماً بفضيحةٍ لحوَّاء ورقمٍ جديدٍ في قائمةِ آدمَ للفتيات مُحطَّماتِ القلوبِ على اعتابه..

أنتم تُحاولون إثبات انَّكم حضاريون ولكنَّ نظرتكم لي ولعابُكم الشَّرقي يتسايل من افواهكم يثبتُ العكس..

اتعلمون؟!

أنا لم أعُد أثقُ بكم..

اسلوبكم باتَ مكشوفاً لي وطريقتكم هي ذاتها وأستغربُ انَّ هذهِ الطُرق لازالت تنفعُ بجذبِ الفتياتِ لأحضانكم، وأنَّ هنالك فتياتٍ برغم ماوصلنا إليه منَ الإكتشافات

 لازلنَ يصدِّقنكم وألاعيبكم..

أكثرُ مايشفي صدري فيكم هو انَّكم رُغمَ حِذركم وتفحيصكم وتمحيصكم تقعون بشرِّ ماعملت ايديكم، وتتزوّجون حبيباتِ غيركم وتنجبونَ اطفالاً تمنَّت زوجاتكم لو انَّ غيركم  آباؤهم..

أنا أرى تلكَ الأكفَّ تنفصلُ وتتشابكُ كلَّ مرَّةٍ كدورةِ الحياة دون توقُّف..وكانَّكم لا تريدونَ لهذا العرض أن ينتهي.

ارجوكم أنقذوا ما تبقَّى من عبقِ الأُنوثة فينا فقد تعبَ الطِّينُ.

أرجوكم أنهوا هذا العرضَ ولِتسدلوا شيئاً فوق هذا المسرح.

عبدالرحمن عبيد

اترك أثراً للكاتب: