عِتَــاب ...
عِتَــاب ...
Google+
عدد الزيارات
113
" على أعتابِ العِتَاب قَد يُولد الحُب مِن جَدِيد "


أخذا موعِدا مِن بعضِهِما لِيعقِدا لِقاءً على غيرِ العَاده عِند إحدى الطَاوِلاتِ المُطِلَةِ على صَفحةِ النَهر المُحاذِي لها ، لِنفضِ غُبارِ الخِلافَاتِ العَالقِة بينَهُما ، وما إن وصَلا حتَى تَحلقا حولهَا ولكِن هذه المرةَ ليس كعصفُوريِنِ مُتيَمين بل كَغُرابينِ غريبَينِ عن بعضِهما ..

تِلك الطاولةِ التي أعلنَت مَولد حُبهِما ذَات مسَاء والتِي تَلتها فِيما أتَى مِن أمُسيَاتٍ بيضَاء عِناقَاتِ ايدِيهِما وثرثَرتِهما المَطولَه وحتَى تلك الازهار القَابعةِ في مُنتصفِها شهِدت هيَ الأخرَى قِصَةَ حُبهِما التِي شَابَهت جمالهَا ..

لكِنَ هذهِ المَره الفَراغ الذِي يَسُدوهُمَا مِن حولِهما فرضَ صمتَه عليِهما فِي هذا اللقَاءِ ، يَحدِجَانِ بعضِهما بِنظَراتٍ صارِمةٍ لا مباليَه رغم تَدافعِ عِبارَاتِ العِتابِ على أعتَابِ شِفاهِهمَا تَنتظر الإذن بِإعلانِ الحربِ الكلامِيةِ البَارِدَه ..

حدثَت فجأةً جلبَةً فِي طَاوله متاخِمهٍ لهُما قاطعَ سَيل صمتِهما الذِي يسبِقُ العَاصِفه وتَخطيِطهِما لِتلك الحَرب ، ليرمُقا ببصرهِما صَوبَ أشخاصٍ يتَحلقُونَ حولَ كَعكَةِ بَدت أنها لِعيِدِ مِيلادِ أحَدِ الأطفَالِ المُتَجمهِيريِنَ حولهَا وما إن أطفؤ الشَماعاتِ المُعلنَةِ عَن إتمَامِه لِسَنواتِه السِت حتَى علَتِ الهُتافَاتِ والتَصفِيقَاتِ المُبارِكةَ العَام الجَدِيد لِذاكَ الصَغِير .. 

إنسَابت حَواسُهما مع تِلك الأجواءِ المُكلَلةِ بالمَرح ، ولِوَهلَةٍ سقطَ الألَمُ مِن قلبَيهِما سَهواً لِتَحِينَ مِن بِعضِهما نظرةَ تعجبٍ إزدَوجَت بِبسمَةٍ مِن زاويَةِ ثَغريِهِما تَعلِيقا على تِلك الأحدَاث ..

لكِن سرعانَ ماتنبَها لِتَبدلِ مَلامِحهِما الغَاضِبه التِي عَلتَها البَراءَةُ على حينِ غَفلةٍ عن ذَاك العِتَاب وطَفِقا يُشيحَانِ بِوجهيِهما عن مَجال أعيُنِهِما لِحَرَجٍ مِن الثَوانِ ما لبِثت بعدها أن تمردَت ضِحكَةٌ صغِيره مِن الإفلاتِ مِن أسرِ حَربيهِما وعتابِهما المملوء بِالخَواء مُعلنهً بِدايةَ الصُلحِ وعودةَ الحُبِ إلى منَابِع قَلبيهِما ..

رمَقها بِنظرَاتٍ لاحَقت نظرَاتِها المُترنِحةِ حياءً يُمنة ويُسرى ، وتلقَفَ يَديِها التِي تُحاوِل الإبتِعاد عَن يَديِهِ فِي مُحاوَلةٍ كَاذِبه ..

لِتهدَأ عِينااها أخِيرا فِي أحضانِ عينِيه وتسكنُ يَداها بينَ يَديِه ..

ولَكِن ليُزلزِلَ قَلبَها بـِ " أُحِبُـكِ " وليِواصِلَ بعدَها بِضَحِكةٍ خَفيفه قائِلا : وكفَى العَاشِقِينَ يَا عزِيزَتِي شَرَ العِتَاب ، لِتُردِفَهُ هِي بِذاتِ الضِحكَةِ ولكِن قَد إِشرَئَبت بِالإنهِزامِ والإستِسلام .. 

: أخخ ! أنتمُ الرِجالُ تُجِيدُونَ دائِما الخُروجَ عنِ النَص .. ❤


اترك أثراً للكاتب: